النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٢٧ - ١٠-بل
زيادة و تفصيل: ا-لا يجوز العطف بالحرف «بل» ، بعد كلام فيه استفهام؛ فلا يصح أحفظت قصيدة بل خطبة؟
ب-تقع «لا» النافية قبل «بل» [١] بنوعيها؛ العاطفة (و هى المستوفية للشروط [٢] ؛ و فى مقدمتها الدخول على المفرد) و غير العاطفة (و هى غير المستوفية للشروط؛ كالداخلة على الجملة) فإذا دخلت على العاطفة المسبوقة بكلام مثبت، أو بصيغة أمر-كان معنى «لا» النافية: تقوية الإضراب المستفاد من «بل» ، و توكيده. و إن دخلت على العاطفة المسبوقة بنفى أو نهى كان معنى «لا» تقوية النفى و النهى المستفادين من «بل» .
فمثالها بعد كلام مثبت قول الشاعر:
وجهك البدر، لا، بل الشّمس لو لم # يقض للشمس كسفة و أفول
و مثال وقوعها بعد النفى: ما عاقنى البرد، لا بل المطر.
و مثالها بعد النهى: لا تغفل الرياضة، لا بل طول القعود.
و إن دخلت على غير العاطفة كان معناها تقوية الإضراب المستفاد من:
«بل» و توكيده؛ كقول الشاعر:
و ما هجرتك، لا، بل زادنى شغفا # هجر، و بعد تراخ لا إلى أجل
حـ-ورد قليلا فى المسموع الفصيح [٣] زيادة «الواو» بعد «بل» كالتى فى قول علىّ رضى اللّه عنه: «إنما يحزن الحسدة أبدا؛ لأنهم لا يحزنون لما ينزل بهم من الشر فقط، بل و لما ينال الناس من الخير» ا ه [٤] .
و الأحسن عدم القياس على هذا، لندرته البالغة.
د-حكم الضمير بعدها إذا كان عائدا على المتعاطفين من ناحية المطابقة و عدمها مدون فى رقم ٣ ص ٦٥٧.
[١] كما أشرنا فى ص ٦٢٩.
[٢] بيان هذه الشروط فى ص ٦٢٥.
[٣] أما فى غيره من كلام المولدين الذين يستأنس بكلامهم و لا يستشهد به، فكثيرة الورود فيه كثرة لا تغير الحكم السالف.
[٤] ورد هذا النص فى ص ١٢٨ من كتاب: «سجع الحمام، فى حكم الإمام» -إخراج و تحقيق على الجندى و زميليه-.
غ