النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٩٦ - ٥-أم
زيادة و تفصيل: ا-يصح فى الأسلوب المشتمل على «أم» المتصلة الاستغناء عن الهمزة بنوعيها إن علم أمرها، و لم يوقع حذفها فى لبس. فمثال حذف همزة التسوية:
(سواء على الشريف راقبه الناس أم لم يراقبوه؛ فلن يرتكب إثما، و لن يقع فى محظور) . و الأصل: أراقبه الناس.. ، و مثال حذف الأخرى قول الشاعر:
لعمرك ما أدرى-و إن كنت داريا- # بسبع رمين الجمر أم بثمان؟
يريد: أبسبع أم بثمان؟و تظل حالات: «أم» و أحكامها بعد حذف الهمزة كما كانت قبل حذفها [١] .
ب-من النادر الذى لا يقاس عليه أن تحذف «أم» المتصلة مع معطوفها كقول الشاعر:
دعانى إليها القلب، إنى لأمره # سميع؛ فما أدرى أرشد طلابها.. ؟
يريد: أم غىّ. و قول الآخر:
أراك فلا أدرى أهمّ هممته؟ # و ذو الهمّ قدما خاشع متضائل...
يريد: أهمّ أم غيره [٢] ... ؟
و قيل: إن الهمزة للتصديق فلا تحتاج لمعادل. -و ستجىء إشارة للحذف فى ص ٦٣٧-
و يجوز حذف المعطوف عليه قبلها-كما سيجىء فى موضعه المناسب ص ٦٣٩-
حـ-سبقت الإشارة (فى ص ٥٨٨ و رقم ٣ من هامشها) إلى أن الهمزة الواقعة بعد:
«لا أبالى» هى للتسوية بخلاف الواقعة بعد: (لا أدرى، أو لا أعلم، أو ليت شعرى) فإنها للتعيين على الأرجح، و أن سيبويه يجيز العطف بأو و أم بعد هذه الألفاظ إذا سبقتها الهمزة [٣] .
***
[١] و فى حذفها يقول ابن مالك:
و ربّما أسقطت الهمزة إن # كان خفا المعنى بحذفها أمن
(أسقطت: حذفت. ) يريد: قد تحذف الهمزة بشرط ألا يؤدى حذفها لخفاء المعنى، و الوقوع فى اللبس.
[٢] لأن حالته فى التغير تنبىء أن الهم أو غيره هو سبب تغيره (كما جاء فى كتاب: مجمع البيان لعلوم القرآن، للطبرسى-جـ ٢ ص ٤٤٤-) .
[٣] و لرأيه تكملة تجىء، فى «ب» ص ٥٩٢.