النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥١٦ - القسم الأول؛ المعنوى
-أحيانا-لبعض العوامل [١] ، و إفادتهما التوكيد المعنوى مع امتناع إعرابهما توكيدا [٢] ، و من الأمثلة قوله تعالى: (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلىََ نَفْسِهِ اَلرَّحْمَةَ ) [٣] ، و نحو: جاءنى عين الكتاب... و العرب تقول: نزلت بنفس الجبل، و نفس الجبل مقابلى [٤] .
د-فى جميع أنواع التوكيد المعنوى لا يصح اتحاد توكيد المتعاطفين إلا إذا اتحد عاملاهما معنى، فلا يقال غاب المسافر، و حضر الغائب كلاهما. فإن اتحد معنى العاملين صح اتحاد توكيد المتعاطفين، و لو كان لفظ العاملين مختلفا؛ نحو:
ذهب المسافر، و انطلق الصانع كلاهما.
هـ-يجوز الفصل بين المؤكّد و المؤكّد بغير أجنبى محض من العامل؛ طبقا للبيان الشامل الذى سلف [٥] -و منه قوله تعالى: (وَ لاََ يَحْزَنَّ ، وَ يَرْضَيْنَ بِمََا آتَيْتَهُنَّ ، كُلُّهُنَّ ... ) ، و قد اختلفت النحاة فى الفصل بالحرف: «إمّا» ، و الأحسن الأخذ بالرأى الذى يبيحه فيقول: سأسعد بالقوم إمّا كلّهم، و إما بعضهم...
و-سبقت الإشارة [٦] إلى أنه لا يجوز-فى أصح الآراء-قطع التوكيد مطلقا [٧] حتى كلمة: «كل» إذا صارت نعتا وجب إتباعها، و عدم قطعها.
***
[١] كما جاء فى معجم: «لسان العرب» .
[٢] انظر ما سبق-فى ص-٥٠٤-متصلا بهذا الحكم الخاص بفقد المؤكّد.
[٣] و كذلك باقى السبعة، كما أسلفنا فى ص ٥١٢.
[٤] انظر الزيادة «ا» فى ص ٥٠٧-لنوع من المناسبة...
[٥] فى ص ٤٣٥.
[٦] فى رقم ١ من هامش ص ٥٠٢.
[٧] المعنوى و غير المعنوى.