النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤١١ - زيادة و تفصيل
و هذا دفع حق، و هو خير من القول بأن فى الكلام حذفا و زيادة يؤديان إلى إخراج الكلمتين من هذا القسم، و إدخالهما فى قسم آخر من أقسام «أفعل» التفضيل؛ كقسم المضاف [١] إلى المعرفة؛ بحيث يؤدى إلى الحكم بصحتهما، و أن الأصل: «كأنّ» صغرى فقاقعها و كبرى من فقاقعها» .. فكلمة: «من» زائدة (مع أنها-فى الغالب-لا تزاد إلا بعد نفى بشرط أن يكون مجرورها نكرة) ، و «فقاقعها» الأولى محذوفة لدلالة الثانية عليها، ففى الكلام حذف من جهة، و زيادة من جهة أخرى... و ما أشد حاجتنا إلى إهمال مثل هذا مما لا داعى له.
و أعجب منه قولهم فى الدفاع عن الشاعر: «إن أفعل التفضيل المجرد يصح تأويله بما لا تفضيل فيه؛ فيطابق حينئذ كما فى المضاف إلى المعرفة» ، و قد جاء هذا الكلام فى التسهيل» . [٢] و لا أدرى: أيغيب عن أحد وجه ضرره و أثره السيئ فى اللغة؟إذ كيف تؤدى اللغة مهامها-و ما أجلّها-إذا كان من الجائز دون قيد و لا شرط. تأويل اللفظ الذى يشوبه خطأ لغوى تأويلا يصلح عيبه من غير داع معنوىّ لذلك؟.
***
[١] سيجىء الكلام على المضاف بنوعيه فى ص ٤١٦ و ٤١٨.
[٢] و نقله: الهمع، و ياسين فى حاشيته على التصريح، و كذا الصبان.