النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٩٣ - زيادة و تفصيل
أن المراد هو الاقتصار على: المضى، أو على الحال، أو على الاستقبال، و ليس المراد الدوام [١] ؛ بالرغم من بقاء الصيغة على صورتها؛ نحو: (هذا المتسابق سريع العدو فى الساعة الماضية، بطىء الحركة الآن، و سيبدو بعد قليل فسيح الخطو، بعيد القفز، عظيم الأمل فى الفوز) . و لكن بقاءها على صيغتها مع تغير دلالتها بسبب اقتصارها على زمن معين خاص، -و لا سيما الماضى-رأى ضعيف [٢] ؛ . لا يحسن اتباعه و لا القياس عليه؛ بالرغم من وجود القرينة الدالة على تغير الدلالة. أما إذا لم توجد القرينة فيجب تغيير الصيغة بتحويلها إلى صيغة:
«فاعل» [٣] .
و اسم الفاعل من الثلاثى إذا أريد به-الدلالة على الثبوت-بشرط وجود قرينة-، فإنه يصير صفة مشبهة يحمل اسمها دون اسمه، و يدل دلالتها، و يخضع لأحكامها وحدها. و تتغير صياغته؛ فتصير من الثلاثى على وزن من أوزانها القياسية، و قد يظل محتفظا بصيغته التى كان عليها قبل الانتقال [٤] ، إلى الدلالة الجديدة، بشرط وجود القرينة؛ كما فى مثل: أهذا الطبيب رحيب الصدر؟فيجاب:
نعم، راحب [٥] الصدر. و قد بسطنا القول فى كل هذا فى موضعه من البابين.
***
[١] جاء فى «التصريح، شرح التوضيح» -جـ ٢ باب: «أبنية أسماء الفاعلين.. » أمثلة متعددة لها، قال بعد سردها ما نصه: « (جميع هذه الصفات المتقدمة الدالة على الثبوت، صفات مشبهة باسم الفاعل إلا إذا قصد بها الحدوث؛ فهى أسماء فاعلين. ) » ا هـ.
و جاء فى الحاشية تعليقا على هذا نصه: « (-قوله: إلا إذا قصد بها الحدوث-قضيته: إن تلك الصيغ تستعمل للحدوث، و إن لم تحول إلى فاعل. فقولهم: «اذا قصدوا الحدوث حولت إلى فاعل» ... ليس بواجب إلا إن أريد النص على الحدوث كما يدل عليه قول الرضى؛ استدلالا لشىء ذكره. و لهذا اطرد تحويل الصفة المشبهة إلى: «فاعل» كحاسن و ضائق عند قصد النص على الحدوث) » ا هـ.
[٢] و سيجىء فى ص ٣٠٧.
[٣] كما سيجىء فى رقم ٣ من ص ٣٠٧. و انظر رقم ١ هنا.
[٤] كما سبق فى هامش ص ٢٤٢ و «جـ» من صفحتى ٢٤٥ و ٢٦٤.
[٥] بإضافة اسم الفاعل إلى فاعله لتكون هذه الإضافة هى القرينة المطلوبة.
غ