النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٧ - زيادة و تفصيل
من التعريف أو التخصيص، و ننتقل إلى «غير المحضة» للكلام عليها من هذه الناحية [١] :
[١] فيما سبق يقول ابن مالك مختصرا:
نونا تلى الإعراب، أو تنوينا # مما تضيف، احذف؛ كطور سينا
أى: احذف مما تضيفه: «نونا» تلى الإعراب (و هى نون المثنى، و نون جمع المذكر السالم، و ملحقاتهما.
و تقع بعد علامة الإعراب؛ لأنها تقع بعد ألف المثنى، و يائه، و بعد واو جمع المذكر السالم، و يائه.
و هذه الحروف هى علامة إعرابهما) .
و كذلك احذف: «التنوين» الذى فى آخر الاسم الذى تريد إضافته. و مثّل لحذف التنوين من المضاف بكلمة: «طور» عند إضافتها إلى كلمة: «سينا» . و «الطور» اسم جبل فى صحراء «سينا» أو: «سيناء» ، و هى من الحدود المصرية فى الشمال الشرقى، ثم قال:
و الثّانى اجرر، و انو: «من» ، أو: «فى» إذا # لم يصلح الاّ ذاك. و: «اللاّم» خذا:
لما سوى ذينك. و اخصص أوّلا # أو أعطه التّعريف بالّذى تلا
يريد: اجرر الثانى دائما، و هو المضاف إليه. و عند جره و إتمام الإضافة انو و تخيل وجود الحرف:
«من» أو «فى» إذا لم يتحقق المعنى المراد إلا على نية أحدهما. فإن لم يصلح أحدهما فخذ-بعد ذلك- اللام، و انوها فى كل موضع سوى الموضع الصالح لأحد ذينك الحرفين. أى: أن اللام لا تنوى فى الموضع الذى يصلح له الحرف «من» أو «فى» . و قد عرفنا أن هذه الحروف لا تجر المضاف إليه، و لا تحتاج معه إلى عامل يتعلقان به. و إنما الذى يجره هو المضاف.
ثم قال: اخصص الأول (و هو المضاف) أو: عرفه بالذى تلاه، (و هو المضاف إليه) . يريد:
أن المضاف يتخصص أو يتعرف بالمضاف إليه. و هذا كله فى الإضافة المحضة؛ فيتخصص المضاف النكرة بالمضاف إليه النكرة، و يتعرف المضاف النكرة بالمضاف إليه المعرفة. أما المعرفة الباقية على تعريفها فلا تضاف لمعرفة و لا لنكرة. و قد سبق شرح هذا مفصلا.