النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٨٦ - المصادر الصريحة ثلاثة أنواع قياسية
و يدخل فى نوع المصدر الأصلى المصدر الدال على «المرة [١] و الهيئة» فوق دلالته على المعنى المجرد، و لكنه لا يذكر إلا مقيدا بذكر المرة أو الهيئة [٢] .
ثانيها: المصدر الميمى [٣] ، و هو: (ما يدل على معنى مجرد، و فى أوله «ميم» زائدة، و ليس فى آخره ياء مشددة زائدة بعدها تاء تأنيث مربوطة [٤] ) ، و من أمثلته: مطلب-مضيعة-مجلبة-معدل.. (بمعنى: طلب -ضياع-جلب-عدول) فى قول بعض الحكماء: «ينبغى للعاقل إذا عجز عن إدراك مطلبه ألاّ يسرف فى الهمّ؛ فإن الإسراف فيه مضيعة للحزم؛ مجلبة لليأس، معدل عن السّداد. و إذا ضاع الحزم، و أقبل اليأس، و اختفى السداد-فرّت فرص النجاح، و ساءت الحياة» .
و هو قياسىّ، و يلازم الإفراد، و الراجح أنه لا يعدّ من المشتقات [٥] .
و سيجىء تفصيل الكلام على طريقة صياغته، و فائدته، و بقية أحكامه الأخرى [٦] :
ثالثها: المصدر الصناعى؛ -و هو قياسى-و يطلق على: كل لفظ (جامد أو مشتق، اسم أو غير اسم) زيد فى آخره حرفان، هما: ياء مشددة، بعدها تاء تأنيث مربوطة؛ ليصير بعد زيادة الحرفين اسما دالاّ على معنى مجرد لم يكن يدل عليه قبل الزيادة. و هذا المعنى المجرد الجديد هو مجموعة الصفات الخاصة بذلك اللفظ، مثل كلمة: إنسان، فإنها اسم، معناه الأصلى: «الحيوان الناطق»
[١] سيجىء الكلام عليه فى ص ٢٢٥.
[٢] فى ص ٢٠٧ تعريف مفيد آخر للمصدر.
[٣] له بحث مستقل فى ص ٢٣١.
[٤] يسميها بعضهم: «تاء التأنيث» ، و يسميها غيرهم: «تاء النقل» من حالة إلى أخرى؛ كالنقل من المذكر المؤنث، أو من الوصفية (الاشتقاق) إلى الاسمية المحضة... (كما فى مجلة المجمع اللغوى، جـ ١ ص ١٤، و انظر رقم (١) من هامش الصفحة الآتية) و الأمران سيان. و لكن التسمية الأولى أشهر و أوضح. و هى بكل أسمائها علامة قاطعة على التأنيث اللفظى (و قد فصلنا هذا فى جـ ٤ م ١٦٩ ص ٥٤٢ باب: التأنيث، و فى هامشى ص ٥٤٦ و ٥٤٧. )
[٥] كما سبق فى «ب» هامش ص ١٨٢، و كما سيجىء فى ص ٢٣٤ و ٢٣٥ لكن يصح أن يتعلق به شبه الجملة؛ كالشأن فى المصادر الأصلية الصريحة.
[٦] فى ص ٢٣١.