النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٨٥ - المصادر الصريحة ثلاثة أنواع قياسية
... و مئات أخرى. و هذا النوع-وحده-هو المقصود من كلمة:
«مصدر» حين تذكر مطلقة بغير قيد يبين نوعا معينا. أما غيره فلابد أن يذكر معه ما يبين نوعه.
ق-و إذا كان خماسيا؛ مثل سفرجل، اشتق منه على وزن «فعلل» بعد حذف خامسه، فيقال سفرج النبت، بمعنى: صار كالسفرجل.
(٥) و تؤخذ المشتقات الأخرى من هذه الأفعال على حسب القياس الصرفى.
ثانيا-فى الاسم الجامد المعرب:
(٦) و يشتق الفعل من الاسم الجامد المعرب الثلاثى على وزن «فعّل» بالتشديد متعديا، و لازمه «تفعّل» .
(٧) و يشتق الفعل من الاسم الجامد المعرب غير الثلاثى على وزن «فعلل» و لازمه «تفعلل» ... ) » ا هـ المنقول من كتاب المجمع
هذا، و لعل قرار المجمع يشمل-فيما يشمل-الاشتقاق من أسماء المعانى التى ليست مصادر؛ كالاشتقاق من أسماء العدد؛ فإن هذه أسماء معان جامدة و ليست بحسية، و لا بمصادر، و كالاشتقاق من أسماء الأزمنة و أسماء الصوت، و هما من أسماء المعانى الجامدة أيضا. و فى مجلة المجمع (جـ ١ ص ٣٨١) بحث مفيد فى هذا، و فى الاشتقاق و أنواعه عامة. و قد سبقت الإشارة إليه و إلى أن بعض القدماء كان يسمى الاشتقاق من غير المصادر الصريحة: «الأخذ» .
بناء على ما سبق من جواز الاشتقاق من أسماء الأعيان يقال (كما جاء فى مجلة المجمع اللغوى القاهرى، ص ٨ من العدد الخاص بالبحوث و المحاضرات التى ألقيت فى مؤتمر الدورة الثلاثين لسنة ١٩٦٣-١٩٦٤) «مغنط من المغناطيس، و قصدر من القصدير، كما قيل قديما ذهّب من الذهب، و كبرت من الكبريت... ) . ا هـ.
و جاء فى العدد الخاص بمؤتمر الدورة التاسعة و العشرين-ص هـ-ما نصه فى الاشتقاق السالف من الاسم الجامد: (أن يكون الثلاثى اللازم من باب: «نصر» و المتعدى من باب: «ضرب» و غير الثلاثى من باب: «فعلل» فى المتعدى: و «تفعلل» فى اللازم) . ا هـ. و قد سبقت الأمثلة.
«ملاحظة» : يتصل اتصالا وثيقا بما سبق ما قرره الجمع من صحة اشتقاق «فعل» من العضو للدلالة على إصابته. و نص القرار- (كما جاء فى ص ٣٩ من كتابه الذى أخرجه سنة ١٩٦٩ باسم:
«كتاب فى أصول اللغة» مشتملا على مجموعة القرارات التى أصدرها المجمع من الدورة التاسعة و العشرين إلى الدورة الرابعة و الثلاثين) بعنوان: (اشتقاق «فعل» من العضو للدلالة على إصابته) قال بعد العنوان:
« (كثيرا ما اشتق العرب من اسم العضو «فعلا» للدلاله على إصابته. و قد نص أبو عبيد على ان ذلك عام فى كل ما يشكى منه فى الجسد، و كذلك نص ابن مالك فى التسهيل على أنه مطرد) » ا هـ. لهذا ترى لجنة الأصول بالمجمع قياسيته. و وافقها المجلس و المؤتمر على رأيها، و صدر قرارهما بالموافقة فى جلسة المؤتمر الثامنة من دورة ٢٩ سنة ١٩٦٣ هذا و فى الكتاب المجمعى السالف البحوث المفيدة التى اعتمد عليها المجمع و مؤتمره فى إصدار القرار السالف، مدعومة بعشرات من الكلمات المسموعة التى تؤيده، من مثل: جلده-رأسه- بطنه... ، أى: أصاب جلده-و رأسه-و بطنه... و...
غ