النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧١ - المسألة ٩٤
المسألة ٩٤:
تقسيم الاسم من ناحية وقوعه مضافا، و عدم وقوعه.
الاسم نوعان: نوع يمتنع أن يكون مضافا، و منه أغلب المبنيات، كالمضمرات، و أسماء الإشارة، و أسماء الموصول. و أسماء الشرط. و أسماء الاستفهام، ... و يستثنى من الثلاثة الأخيرة: «أىّ» الموصولة، و الشرطية، و الاستفهامية؛ فإنها تقع مضافا-كما سيجىء فى حكمها [١] -:
و نوع آخر لا تمتنع إضافته؛ فيضاف جوازا، أو وجوبا. و من المضاف جوازا أكثر الأسماء المضافة إلى المفرد [٢] الظاهر، أو إلى الضمير؛ كالتى فى قولهم: من خير ضروب الشجاعة كلمة حقّ تقال فى مجلس حاكم جائر، هواه متسلط، و سيفه طائش... و...
أما الذى يضاف وجوبا فأقسام أربعة؛ ملخصها: (ما تجب إضافته لمفرد [٢] مع جواز قطعه عن الإضافة لفظا [٣] دون معنى؛ سواء أكان المفرد اسما ظاهرا أم ضميرا) . (و ما تجب إضافته للمفرد أيضا، و لكن مع امتناع قطعه عن الإضافة اللفظية) . (و ما تجب إضافته للجملة-الاسمية أو: الفعلية-و بعضه قد يصح قطعه فى اللفظ عن الإضافة) -. (و ما تجب إضافته للفعلية وحدها مع جواز قطعه عن الإضافة) ... -و فيما يلى التفصيل:
فأولها: ما يضاف وجوبا إلى الاسم المفرد الظاهر أو إلى الضمير، مع جواز قطع المضاف عن الإضافة لفظا-فقط-دون معنى [٣] (و ذلك
[١] فى ص ١٠٤ و ما بعدها.
(٢ و ٢) المفرد هنا؛ ما ليس جملة.
(٣ و ٣) المضاف لفظا و معنى هو: ماله «مضاف إليه» مذكور صراحة فى الكلام، متمم المعنى المقصود من المضاف. أما المضاف معنى فقط فهو: ماله مضاف إليه، و لكنه محذوف لداع، مع قيام قرينة تدل عليه. و هو مع حذفه ملاحظ فى إتمام معنى المضاف و إكماله له كما يلاحظ و هو موجود، -و ستأتى إشارة لهذا فى رقم ٤ من هامش ص ١٠٤-.