النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٤١ - المسألة ١٢١
المسألة ١٢١:
عطف الفعل على الفعل أو على ما يشبهه، و العكس، و عطف الجملة على الجملة [١] .
ا-عطف الفعل وحده على الفعل كذلك:
عرفنا فيما سبق أن عطف الاسم وحده على الاسم يعدّ من عطف المفردات [٢] بعضها على بعض، كقول الشاعر:
و كلّ زاد عرضة للنفاد # غير التقى، و البرّ، و الرشاد
و كما يجوز عطف الاسم وحده على نظيره فى الاسمية عطف مفردات-يجوز عطف الفعل-وحده من غير مرفوعه [٣] -على الفعل وحده عطف مفردات أيضا؛ نحو: «إذا تعرض و تصدّى المرء لكشف معايب الناس مزّقوه بسهام أقوالهم و أعمالهم. و هى سهام لن يستطيع أو يقدر أحد على احتمالها [٤] » . فالفعل:
«تصدّى» معطوف وحده على الفعل: «تعرض» و كذا الفعل: «يقدر» معطوف وحده على الفعل «يستطيع [٥] » و كل هذا من عطف المفردات؛ إذ لم يشترك الفاعل-هنا-مع فعله فى العطف. فلو اشترك معه لكان العطف عطف جملة فعلية على جملة فعلية [٦] ...
و يشترط لعطف الفعل على الفعل أمران:
[١] أما عطف الاسم المفرد على الجملة و العكس، فيجىء فى رقم ٦ من ص ٦٥٩.
[٢] سبقت (الإشارة فى رقم ٣ من هامش ص ٥٥٧) إلى أن المفرد هنا: ما ليس جملة، و لا شبه جملة.
[٣] لأن الفعل مع مرفوعه جملة، سواء أكان مرفوعه فاعلا أم نائب فاعل...
[٤] راجع ما يتصل بهذا فى الزيادة ص ٦٤٥. و بيان نوع العطف فيه.
[٥] بدليل نصب المضارع المعطوف (و هو: يقدر) إذ لو كان العطف جملة على أخرى لوجب رفع هذا المضارع-و سيجىء الإيضاح فى ص ٦٤٥-.
[٦] و الفرق كبير-لفظيا و معنويّا-بين عطف الفعل وحده على الفعل وحده و عطف الجملة الفعلية على الفعلية-كما سيجىء هنا-