النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٧٧ - ب -النعت بالجملة
زيادة و تفصيل: (ا) يجوز-عند عدم المانع-اعتبار شبه الجملة بنوعيه (الظرف، و الجار مع مجروره) صفة بعد المعرفة المحضة؛ على تقدير متعلّقه معرفة. و قد نص «الصبان» على هذا فى-جـ ١ أول باب: «النكرة و المعرفة» حيث قال: " (أسلفنا عن الدمامينى جواز كون الظرف-و يراد به هنا شبه الجملة بنوعيه-بعد المعرفة المحضة صفة، بتقدير متعلّقه معرفة) "ا هـ.
أى: أن التعلّق المعرفة سيكون هو الصفة لمطابقته الموصوف فى التعريف. هذا و لا مانع أن يكون شبه الجملة نفسه-بنوعيه-هو الصفة إذا استغنينا عن ذكر المتعلّق اختصارا و تيسيرا أو تسهيلا، (طبقا لما سبق [١] ) بالإيضاح و الشرط المسجلين هناك.
و إذا كان شبه الجملة-بنوعيه-بعد المعرفة المحضة صالحا لأن يعرب صفة على الوجه السالف، و هو صالح أيضا لأن يكون حالا بعدها؛ كصلاحه للحالية و الوصفية بعد النكرة غير المحضة، -أمكن وضع قاعدة عامة أساسية هى:
«شبه الجملة-بنوعيه-يصلح دائما أن يكون حالا أو صفة بعد المعرفة المحضة و غير المحضة [٢] ، و كذلك بعد النكرة، بشرط أن تكون غير محضة [٣] » ؛ أو يقال:
«إذا وقع شبه الجملة بعد معرفة أو نكرة، فإنه يصلح أن يكون حالا أو صفة إلا فى صورة واحدة، هى: أن تكون النكرة محضة فيتعين أن يكون صفة، ليس غير» .
و جدير بالملاحظة أن جواز الأمرين فيما سبق مشروط بعدم وجود قرينة توجب أحدهما دون الآخر أو توجب غيرهما، حرصا على سلامة المعنى، فإن وجدت القرينة وجب الخضوع لما تقتضيه، كالشأن معها فى سائر المسائل الأخرى.
[١] فى جـ ١ (ص ١٩٤ م ١٧، و فى رقم ١ من هامش ص ٣٤٧ م ٢٧، و هامش ص ٤٣١ م ٣٥) و فى جـ ٢ (م ٨٩ رقم ٥ من هامش ص ٣٥٦) .
[٢] كالمعرف بأل الجنسية.
[٣] فإن كانت محضة تعين أن يكون نعتا-كما سيجىء هنا-.