النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٦٠ - (٢) تقسيم النعت باعتبار لفظه
جماعة منهم تمارس الحرف و الصناعات المختلفة. فتجد بينهم التاجر، و البقّال، و اللّبان، و النجار، و الحداد... و... أى: المنسوب للتجارة، و البقل، و اللبن، و النّجر (النّجارة) ، و الحديد... و إنما ينسب إليها لأنه يلازم العمل فيها و التفرغ لها [١] ...
و هذا النوع من الأسماء الجامدة يصلح نعتا للنكرة و للمعرفة؛ و لا بد أن يطابقهما تنكيرا، و تعريفا. تقول: ألمح فى وجه الرجل العربىّ النبل... أو: ألمح فى وجه رجل عربى النبل-.
(٥) المصغر: لأنه يتضمن وصفا فى المعنى؛ فهو فى هذا كالنسب، و من ثمّ يلحقان بالمشتق، نحو: هذا طفل رجيل، فى المدح، و هذا رجل طفيل، فى الذم.
(٦) الاسم الجامد المنعوت بالمشتق: نحو: اقتديت برجل رجل شريف و هذا النوع من النعت هو المسمى «بالنعت الموطّىء» -، و قد سبق إيضاحه [٢] -و منه قولهم الوارد عنهم: ألا ماء ماء باردا...
(٧) المصدر: بشرط أن يكون منكرا [٣] ، صريحا [٤] ، غير ميمىّ، و غير دال على الطلب [٥] ، و أن يكون فعله ثلاثيّا، و أن يلتزم صيغته الأصلية من ناحية
[١] و فى النعت بالمشتق و شبهه يقول ابن مالك:
و انعت بمشتقّ؛ كصعب: و ذرب.. # و شبهه: كذا، و ذى، و المنتسب
(رجل ذرب: حادّ اللسان فى الخير و الشر. أو الحاد مطلقا فيما يتناوله من الأمور. «المنتسب» هنا: المنسوب الذى يفيد النسبة إلى غيره) .
[٢] فى رقم ٣ من ص ٤٥٦ و فى جـ ١ باب «لا» النافية للجنس.
[٣] انظر «ا» من الزيادة الآتية فى ص ٤٦٤ لأهميتها، و لم يذكر كثرة النحاة هذا النص الذى صرح به بعضهم «كالخضرى» . و الأمثلة الكثيرة المسموعة عن العرب تؤيد أصحاب النص.
[٤] أى: غير مؤول. و قد يمكن الاستغناء عن هذا الشرط و عن الذى يليه (و هو: كونه: غير ميمىّ) ، بذكر كلمة: «المصدر» مطلقة من كل قيد، و الاكتفاء بها؛ اعتمادا على ما سبق (فى هامش ص ١٨١) و هو أن المصدر إذا أطلق لفظه (أى خلا من التقييد) كان المراد منه «المصدر الأصلى الصريح» وحده، دون المبين للنوع، أو للعدد، و دون المؤول، و الميمى. لكن التقييد هنا أدق و أنفع.
[٥] إذا كان دالا على الطلب (نحو: قياما للضيف؛ بمعنى: قم للضيف) لم يصح النعت به كما سيجىء فى رقم ٢ من ص ٤٦٦-.