النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٢ - زيادة و تفصيل
الجاهلية و الإسلام-شجر التفاح كثير فى الشام. و هذه هى إضافة: «البيان أو: «الإضافة البيانية» التى يقصد منها إيضاح الأول و بيانه بالثانى [١] و هى كثيرة فى استعمالنا؛ كإضافة الأيام و العلوم إلى أسمائها؛ مثل: يوم الخميس- يوم الجمعة-علم الحساب-علم الهندسة... و لها أمثلة أخرى وردت فى المطولات، منها قولهم: لقيته ذات مرة، أو ذات ليلة-مررت به ذات يوم-داره ذات اليمين، أو؛ ذات الشمال-مشينا ذا صباح [٢] ...
و من المفيد المهم أن ننقل هنا ما دوّنه ابن يعيش شارح المفصل [٣] خاصّا بهذا. قال ما نصه (مع حذف بعض الأمثلة، اكتفاء ببعض) :
«اعلم أنهم قد أضافوا المسمى إلى الاسم مبالغة فى البيان؛ لأن الجمع بينهما آكد (أقوى) من إفراد أحدهما بالذكر. و فى ذلك دليل من جهة النحو على أن الاسم عندهم غير المسمى. إذ لو كان إياه لما جاز إضافته إليه، و كان من إضافة الشىء إلى نفسه. فالاسم هو اللفظ المعلّق على الحقيقة؛ عينا كانت تلك الحقيقة، أو معنى؛ تمييزا لها باللقب ممّا يشاركها فى النوع،
[١] فرق بعض النحاة بين الإضافة التى «للبيان» ، و الإضافة البيانية؛ بأن التى للبيان يكون بين جزأيها عموم و خصوص مطلق، و أن «البيانية» يكون بين جزأيها عموم و خصوص من وجه. و هذا الخلاف شكلى؛ لا أثر له؛ لأنه محصور فى المراد من اصطلاح معين عند كل فريق. هذا و قد سبق (فى جـ ١ ص ١٩ م ٢) معنى العموم و الخصوص المطلق و الوجهى.
[٢] «ذا» و «ذات» -و لهما بيان آخر خاص بإضافتهما، فى ص ٧٤-من الظروف غير المتصرفة بشرط إضافتهما للزمان، دون غيره؛ فيلتزمان النصب على الظرفية الزمانية إلا على لغة ضعيفة رفضها جمهور النحاة. و من الأمثلة التالية ما يساير هذه اللغة. كما أن «ذات» قد تضاف إلى كلمة:
«اليمين» أو «الشمال» و هما من الظروف المكانية، فتصير ظرفا مكانيّا متصرفا و منصرفا. و قد تكون اسما محضا مستقلا، معناه حقيقة الشىء و ماهيته و النسب إليها: «ذووىّ» باعتبار أصلها، أو:
«ذاتى» باعتبار لفظها الحالى. - (طبقا لما سبق فى جـ ١ م ٢٦ ص ٣٥٨، أما البيان التفصيلى ففى باب النسب جـ ٤ م ١٧٨ ص ٥٥٤) .
[٣] فى جـ ٣ ص ١٢.