النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٠ - زيادة و تفصيل
الدلالة الزمنية أيضا. أى: أنه شبيه به فى الدلالة على التجدد و الحدوث، و فى الدلالة الزمنية المعيّنة. و إذا كانت دلالة الوصف الزمنية على هذه الشاكلة فإن إضافته غير محضة [١] .
ب-إذا كان الوصف المضاف مطلق الزمن؛ أى: لا دليل معه يبين نوعا من أنواع الزمن الثلاثة-كانت إضافته محضة؛ نحو: «صاحب السلطان كراكب السفينة» [٢] ... ؛ فلا قرينة فى المثال تدل على ربط المعنى المقصود بزمن معين؛ ماض، أو حال، أو مستقبل، أو ما يشمل الثلاثة...
(و قد سبقت الإشارة لهذا) [٣] .
حـ-أشرنا [٤] إلى أن إضافة الوصف إلى الظرف نوع من الإضافة المحضة و أوضحنا شرط ذلك؛ كالمثال السابق: «مالك يوم الدين» أى: مالك الأمر و النهى فى يوم الدين. بخلاف: «جاعل الليل سكنا» لأن الليل مفعول به، فى الأصل قبل الإضافة، و ليس ظرفا، و إلا فسد المعنى [٥] .
د-من الإضافة غير المحضة ما يأتى من الأنواع الملحقة بها [٦] ؛ و هى:
(١) إضافة الاسم إلى اسم آخر كان قبل الإضافة نعتا للمضاف؛
[١] كل ما سبق تعليل خيالى-مقبول هنا-للأمر الواقع المستمد من الكلام العربى. و العلة الأولى هى الكلام العربى نفسه، و أنه يسير على النظام الذى سبق تعليله، برغم أن العرب لا تعرف اصطلاح الإضافة المحضة، و لا غير المحضة.
[٢] يريدون بذلك: أن راكبها لو سلم من الغرق لم يسلم من الفرق. أى: من الخوف.
[٣] فى «جـ» من ص ٥.
[٤] فى «و» ص ٥. و فى ص ٣٨.
[٥] إذ المراد-عند أصحاب هذا الرأى-: جعل الليل نفسه بظلامه و انقطاع الحركة و العمل فيه، و بخصائصه الأخرى-هو للسكن، لا أن السكن واقع فيه. (و سبقت إشارة للآية فى آخر ص ٣٨) .
[٦] و بعض صوره لا يختلف فيه معنى المتضايفين، مع أن الأصل فى الإضافة بنوعيها، و لا سيما المحضة. -كما سبق فى رقم ١ من هامش ص ٧-أن يختلف فيها معنى المتضايفين، و مدلولهما. و يدور الجدل فى الأنواع التى سنذكرها-و هى التى أشرنا إليها إشارة عابرة فى تلك الصفحة و سنفصلها هنا، و بعد الفراغ من تفصيلها نعرض-فى ص ٤٧ و ما بعدها-للجدل و موضوعه، و نبدى الرأى فيه، و فى كل ما تناوله.