النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤١٣ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
قال صاحب التصريح [١] : إن «أفعل التفضيل» المقترن بأل يطابق موصوفه لزوما... و مع ذلك لا بد من ملاحظة السماع، و أردف هذا بالنص الآتى:
( «قال أبو سعيد على بن سعيد فى: كفاية المستوفى، ما ملخصه: و لا يستغنى فى الجمع [٢] و التأنيث عن السّماع؛ فإن الأشرف و الأظرف لم يقل فيهما: الأشارف و الشّرفى، و الأظارف، و الظّرفى، كما قيل ذلك فى الأفضل و الأطول. و كذلك الأكرم و الأمجد، قيل فيهما: الأكارم و الأماجد، و لم يسمع فيهما: الكرمى و المجدى» . ) ا هـ.
هذا ما قاله و ما نقله صاحب «التصريح» و قد يكون من السداد إهماله، و ترك الأخذ به؛ لما فيه من تضييق و تعسير بغير حق؛ إذ يفرض على المتكلم أن يبحث جهد طاقته عن الصيغة المسموعة؛ فإن اهتدى إليها بعد العناء استعملها، و إن لم يجدها لم يستعمل القياس مع شدة حاجته إلى استخدامه للوصول إليها.
على أن بذل الطاقة و احتمال العناء لا يوصلان أحيانا إلى الصيغة المسموعة، لا لعدم وجودها، و لكن لتعذر الاهتداء إلى مكانها، برغم العناء المرهق المبذول فى سبيلها. و هل أدل على هذا من أن صاحب الرأى السالف يقرر عدم ورود السماع بكلمات معينة منها: «الكرمى» ، مؤنث: «أكرم» ، و أن غيره يقرر عدم ورود كلمات أخرى، منها: «الرّذلى، و الجملى» ، (مؤنث: الأرذل و الأجمل) على حين يسجل أبو على القالى فى الجزء الأول من كتابه: «الأمالى» [٣] ما نصّه: ( «قال بعض بنى عقيل و بنى كلاب: هو الأكرم، و الأفضل، و الأحسن، و الأرذل، و الأنذل، و الأسفل، و الألأم. و هى: الكرمى و الفضلى، و الحسنى،
[١] جـ ٢-باب: «أفعل التفضيل» عند الكلام على النوع المقرون بأل.
[٢] المفهوم من سياق الكلام فى: «التصريح» أن مراده بالجمع السماعى مقصور على «جمع التكسير» دون غيره؛ إذ لا خلاف فى قياسية جمعى التصحيح بالشروط الخاصة بكل منهما.
-و قد سبقت عند الكلام عليهما فى الجزء الأول. -هذا، و لم يتعرض النص السالف للمثنى. فهل يريد بالجمع ما يشمل المثنى أيضا كالشأن فى عبارات بعض اللغويين؟
[٣] ص ١٥٢.