النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤١ - زيادة و تفصيل
(و هذا ما يعبرون عنه بأنه إضافة الاسم المنعوت إلى نعته) . كقولهم: «صلاة الأولى» تذهب الخمول-كان الخلفاء السابقون يقصدون «مسجد الجامع» ليذيعوا على الناس ما يريدون إذاعته-إنى أحرص على «ديانة القيّمة» ، لأسعد.
و الأصل: الصلاة الأولى، أو: صلاة الساعة الأولى-المسجد الجامع أو: مسجد الوقت الجامع-الديانة القيمة، أو: ديانة الملة القيمة [١] .
(٢) إضافة الاسم إلى اسم آخر كان قبل الإضافة منعوتا للمضاف.
فصار بعدها هو: المضاف إليه. (أى: إضافة النعت إلى منعوته) كقوله تعالى:
«إِنَّ هََذََا لَهُوَ حَقُّ اَلْيَقِينِ » . و قوله تعالى: «وَ إِنَّهُ لَحَقُّ اَلْيَقِينِ » و الأصل فى الآيتين: اليقين الحقّ، فتقدمت الصفة على الموصوف، و صارت مضافا، و صار الموصوف مضافا إليه مجرورا. و مثله ما جاء فى خطبة قائد بين جنوده:
«إن العدو لن يعبأ بكم إلا إذا أحس منكم صادق الجهاد، و عظيم البلاء، و ملأتم قلبه فزعا، و ضربتموه كما تضرب عوادى الوحوش، و طردتموه كما تطرد غرائب الإبل، و تركتم جنوده بين صريع و أسير... » أى: الجهاد الصادق-البلاء العظيم-الوحوش العوادى-الإبل الغرائب-...
(٣) إضافة المسمى إلى الاسم [٢] ؛ نحو: شهر [٣] رجب معظّم فى
[١] فى الأمثلة السالفة حذف المضاف إليه المنعوت، و أقيم النعت مقامه، فصار مضافا إليه.
(انظر ما يتصل بهذا فى ص ٥٠) .
[٢] و عكسه (و هو إضافة الاسم إلى المسمى) مثل إضافة: «لدن و عند» طبقا لما سيجىء فى ص ١١٩.
[٣] جاء فى التصريح-جـ ٢ باب التوكيد عند الشاهد: «يا ليت عدة حول كله رجب. » ما نصه: (قال الدنوشرى: هل «رجب» منصرف، و كذلك «صفر» أو لا؟قال سعد الدين فى حاشيته على الكشاف: إن أريد بهما معين فهما غير منصرفين و إلا فمنصرفان. قال ناصر الدين اللقانى: و كأن وجه ذلك أن المعين معدول عن الرجب و عن الصفر، كما قالوا فى «سحر» إنه معدول عن السحر فيما أريد به «سحر» بعينه؛ ففيهما العلمية و العدل. و قد يقال إن المانع هو العلمية و التأنيث باعتبار المدة. ) . ا هـ، و ستجىء إشارة لهذا فى باب الممنوع من الصرف جـ ٤ ص ١٩٦ م ١٤٧.