النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٨٢ - إعراب المخصوص
و الأصل مثلا: ألا حبذا أخبار الحبّ، أو النساء... لو لا الحياء، و لا يصح أن تعمل فيه النواسخ، بخلاف مخصوص «نعم» -كما سبق [١] . -
و مثل الإعراب السابق يقال فى: لا حبذا البخيل مادر، مع إعراب «لا» حرف نفى، فليس ثمّة خلاف بين الصّيغتين فى شىء إلا فى وجود «لا» النافية قبل: «حبذا» مباشرة (أى بغير فاصل مطلقا) [٢] ... و بسببها تصير الجملة لإنشاء الذم لا المدح. و لا يصح أن يحل حرف نفى آخر محل: «لا» فى هذا الموضع.
و من الأمثلة الجامعة للصورتين قول الشاعر:
ألا حبذا عاذرى فى الهوى # و لا حبذا الجاهل العاذل
و قول الآخر:
ألا حبّذا أهل الملا، غير أنه # إذا ذكرت مىّ فلا حبّذا هيا
و إذا كان فاعل؛ «حبّ» -فى حالتى النفى و عدمه-هو كلمة:
«ذا» وجب أمران؛ فتح الحاء فى «حب [٣] » ... و أن يبقى الفاعل: «ذا» على صورة واحدة لا تتغير فى الحالتين؛ هى صورة الإفراد و التذكير مهما كان أمر المخصوص من الإفراد، أو: التثنية، أو: الجمع، أو: التذكير، أو: التأنيث... نحو: حبذا الطبيبة فاطمة-حبذا الطبيبتان الفاطمتان- حبذا الطبيبات الفاطمات-حبذا الطبيب محمد-حبذا الطبيبان المحمدان- حبّذا الطبيبون-أو الأطباء-المحمّدون، فلا يصح إخراج «ذا» عن الإفراد
[١] فى ص ٣٧٩.
[٢] و يصح وقوع الحرف «يا» قبل «حبذا» المثبتة. و فيما سبق خاصا بالفعلين: «ساء و حب» يقول ابن مالك:
و اجعل كبئس ساء. و اجعل: «فعلا» # من ذى ثلاثة-كنعم، مسجلا
و سيجىء شرح هذا البيت فى هامش ص ٣٩١، ثم يقول بعده:
و مثل «نعم» ، «حبّذا» ، الفاعل «ذا» # و إن ترد ذمّا فقل: «لا حبّذا»
أى: مثل: «نعم» مع فاعلها فى إنشاء المدح، جملة، «حبذا» : و هى جملة فعلية، الفاعل فيها هو كلمة: «ذا» . أما عند إرادة الذم فقل: «لا حبذا» بزيادة «لا» النافية.
[٣] يشترط وصلها: بـ «ذا» كتابة-كما سبق فى رقم ٢ من هامش ص ٣٨٠.