النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٧ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
ا-فى هذا الجزء أبواب خاصة بالمشتقات، لكل منها باب مستقل شامل، و سنكتفى هنا بلمحة موجزة تناسب ما نحن فيه، و لا تغنى عن الرجوع إلى تلك الأبواب.
اسم الفاعل: اسم مشتق، يدل على أمرين معا: (معنى مجرد، و صاحب هذا المعنى) . و لا بد فى اسم الفاعل أن يشتمل على حروف مضارعه الأصلية، و أن يماثله فى ترتيبها، و ترتيب حركاتها، و سكناتها؛ مثل: قاعد و يقعد-ذاهب و يذهب-منصت و أنصت-متعلم و يتعلم... و هو يفيد حدوث معناه، و لا يفيد الدوام أو الثبوت، إلا إذا تخلى عن دلالته الخاصة، و انتقل إلى اختصاص آخر؛ هو: اختصاص «الصفة المشبهة» . و هى: اسم مشتق؛ يدل على أمرين معا: (معنى مجرد، و لكنه ثابت دائم، أو كالدائم، و صاحب هذا المعنى) .
فدلالتها على الزمن شاملة أنواعه الثلاثة، بسبب ذلك الدوام [١] ، و لا بد أن تشتمل على الحروف الأصلية لمضارعها، و لكنها-فى الغالب-لا تماثله فى ترتيب الحركات و السكنات إلا إذا كانت فى الأصل اسم فاعل أريد به الدوام [٢] .
فمثال الصفة المشبهة الأصيلة: فرح و يفرح-حسن و يحسن-بليغ و يبلغ... و مثال الصفة المشبهة التى كانت فى أصلها اسم فاعل يفيد الحدوث، ثم أريد بها الدوام و الثبوت بعد ذلك، كلمة: باسم-مشرق-محارب؛ فى مثل:
فلان باسم الثغر-مشرق الوجه-محارب الطغيان.
و إذا كانت الصفة المشبهة دالة على ثبوت معناها و دوامه، -غالبا-، فإن زمنها بمقتضى هذه الدلالة لا بد أن يشمل-كما سبق [٣] -الماضى، و الحال، و المستقبل. فكيف تكون إضافتها «غير محضة» ، مع أننا اشترطنا فى «غير المحضة» : أن يكون الزمن فيها الحال، أو الاستقبال؟.
الحق: أن إضافتها قد تكون محضة فى بعض الصور، و غير محضة فى
[١] كما سبق فى ص ٢٩.
[٢] كما سيجىء فى هامش ص ٢٣٨ و فى ص ٢٤٢ و ٣٠٨.
[٣] فى هذه الصفحة و كذا فى ص ٢٩ حيث الإيضاح.