النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٤٩ - شروط الفعل الذى يبنى منه الصيغتان القياسيتان بناء مباشرا
شروط الفعل الذى يبنى منه الصيغتان القياسيتان بناء مباشرا:
يشترط فيه ثمانية شروط:
(١) أن يكون ماضيا [١] .
(٢) ثلاثيّا؛ فلا يصاغان من فعل زادت حروفه على ثلاثة؛ مثل:
دحرج-تعاون-استفهم.. -إلا إن كان الرباعىّ قبل التعجب على وزن:
«أفعل» فيجوز-فى الرأى الأنسب [٢] -صياغتهما منه بشرط أمن اللبس؛ كالأفعال (أعطى-أقفر-أظلم-أولى... ) فيقال: ما أعطى التقىّ -ما أقفر الصحراء-ما أظلم عقول الجهلاء-ما أولى الناصح بردع نفسه.
و من الشاذ قولهم: ما أخصر كلام الحكماء، فبنوه من «اختصر» الخماسىّ المبنى للمجهول أيضا [٣] .
(٣) متصرفا فى الأصل تصرفا كاملا، قبل أن يدخل فى الجملة التعجبية. (أما بعد دخوله فيها فيصير جامدا [٤] ) . فلا يصاغان من: ليس -عسى-نعم-بئس... و نحوها من الأفعال الجامدة تماما، و لا من نحو:
«كاد» التى هى من أفعال المقاربة؛ لأن «كاد» هذه ناقصة التصرف ليس لها إلا المضارع-فى الأغلب-.
(٤) أن يكون معناه قابلا للتفاضل و الزيادة؛ ليتحقق معنى «التعجب» ؛ فلا يصاغان مما لا تفاوت فيه، نحو: فنى-مات-غرق-عمى؛ إذ لا تفاوت فى الفناء، و لا فى الموت، و لا الغرق، و لا العمى، و حيث يمتنع التفاوت و الزيادة فى معنى الفعل يمتنع الداعى للعجب، إذ يكون المعنى مألوفا.
[١] مع ملاحظة أن الفعل الذى يدخل فى صيغة التعجب يفقد-غالبا-الدلالة على الزمن عند عدم القرينة-فى رأى المحققين-و يتجرد منها إلا فى صورة واحدة تقدمت.
(طبقا لما أشرنا إليه فى هامش ص ٣٤٢، نقلا عن الجزء الأول حيث البيان و ذكر المراجع فى صدره عند الكلام على الأفعال. و سيجىء الإيضاح فى هامش ص ٣٥٣ و ص ٣٦١) .
[٢] و به أخذ المجمع اللغوى-طبقا لما جاء فى ص ١٢١ من كتابه الذى أخرجه سنة ١٩٦٩- باسم: «كتاب فى أصول اللغة» ...
[٣] ففيه شذوذان؛ أنه غير ثلاثى، و أنه مبنى للمجهول. و سيجىء أنهما لا يصاغان من المبنى للمجهول.
[٤] كما سبق فى هامش ص ٣٤٢ و يجىء فى ص ٣٥٧.