النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٤٣ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
ا-لسنا بحاجة إلى الأخذ برأى من يقول: إن «ما» التعجبية اسم موصول، مبتدأ، و الجملة بعدها صلتها، و الخبر محذوف. و لا برأى آخر يقول: إنها نكرة ناقصة (تحتاج إلى نعت بعدها) و الجملة بعدها نعت لها، و الخبر محذوف، و لا استفهامية... و لا... و لا... ، فكل هذه الآراء تحمل فى طياتها كثيرا من التعسف، و تقوم على الحذف و التأويل من غير داع، و من غير أن تمتاز بمزية تصرفنا عن الإعراب الأول الذى يتضمن كل مزاياها، و يخلو من عيوبها.
فعلينا التمسك به وحده، و أن نختصر فى الإعراب، فنقول: «ما» تعجبية، قاصدين مع هذا الاختصار أنها نكرة تامة مبتدأ-من غير حاجة للتصريح بما اصطلحنا عليه...
ب-ورد عن العرب قولهم: (ما أميلح فلانا و ما أحيسنه، ) بتصغير الفعلين الماضيين: «أملح و أحسن» عند استخدامهما فى التعجّب، مع أن الأفعال لا تصغّر... فهل يصح تصغير غيرهما من الأفعال الماضية المستخدمة فى التعجب، و التى على وزن «أفعل» ؛ قياسا على هذين الفعلين الماضيين؟ الرأى الشائع عدم الجواز، و لكن سيبويه و بعض البصريين و فريق من غيرهم يبيحه. و فى الأخذ بهذا الرأى-أحيانا-تيسير و توسعة لا ضرر منهما [١] ...
***
[١] تفصيل هذا-كاملا-فى باب: «التصغير» من الجزء الرابع م ١٧٥. ص ٦٣١.