النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٢٣ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
ا-يقول فريق من النحاة: إن فى اللغة أسماء للزمان أو للمكان على وزن «مفعل» -بكسر العين-سماعا عن العرب. و كان القياس الفتح؛ و منها:
المشرق-المغرب-المطلع-المسجد-المرفق [١] -المنسك [٢] - المفرق [٣] -المجزر [٤] -المسقط [٥] -المنبت-المسكن-المحشر- الموضع-مجمع الناس-المخزن-المركز-المرسن [٦] -المنفذ [٧] المعدن-المأوى، إذا كان خاصّا بالإبل تأوى إليه
و الملاحظ أن النحاة كثير من مراجعهم حين يسردون الكلمات السالفة يصفونها بأنها وردت عن العرب بالكسر، و أن قياسها الفتح، و يكتفون بهذا، دون أن يعرضوا ببيان شاف لأمرين هامين.
أولهما: ما تنصّ عليه المراجع اللغوية من ورود السماع الصحيح بالكسر و بالفتح فى أغلب تلك الكلمات (دون الاقتصار على أحد الضبطين) [٨] مثل:
مسجد-موضع-منبت-مطلع-مسقط-مظنة، مشرق، مغرب، مسكن مجمع الناس-مغرب-مرفق-منسك [٩] -محشر... فورود السماع بالفتح أيضا أدخل تلك الكلمات فى مجال الضابط العام، و جعله منطبقا عليها. و إذا لا معنى لإبرازها و وصفها بأنها: «وردت مكسورة، و كان قياسها الفتح» . فقد ثبت أنها وردت بالفتح أيضا؛ فاجتمع فى الفتح السماع و انطباق الضابط
[١] مكان الرفق (و الرفق: ضد العنف و القسوة) . و يطلق اليوم على المكان الذى يكون مقر المنفعة العامة، كمرفق الكهرباء، أو مرفق السكك الحديدية.
[٢] المعبد.
[٣] مكان الفرق فى وسط الرأس...
[٤] مكان الذبح.
[٥] مكان السقوط.
[٦] لموضع الرسن، و هو الحبل الذى تقاد به الدابة...
[٧] موضع النفوذ.
[٨] و من هذه المراجع التى نصت على مجيئها بالفتح و الكسر نصا صريحا: «المصباح المنير» آخر جـ ٢ ص ٩٦٤ الفصل الخاص بصيغة مفعل للزمان و المكان و المصدر الميمى.
[٩] و من الكلمات الواردة بالفتح و الكسر غير ما سبق، ما سجله السيوطى فى كتابه: المزهر -حـ ٢ ص ٦٣ فى باب: ضوابط و استثناءات فى الأبنية و غيرها-و هى: (المطلع، المفرق، المحشر، المنبت، المذمّة، المحلّ... ) .