النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣١٢ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
ا-بقيت. أمور و أحكام أخرى تنفرد بها الصفة المشبهة [١] ، و لا يشاركها فيها اسم الفاعل، منها:
[١] فيما سبق من الأحكام الخاصة بإعمال الصفة المشبهة يقول ابن مالك فى باب عقده لها؛ عنوانه: «الصفة المشبهة باسم الفاعل» . و لكنه باب مختصر؛ لم يستوف تلك الأحكام. قال فى تعريفها.
صفة استحسن جرّ فاعل # معنى بها المشبهة اسم الفاعل
يريد: الصفة التى يستحسن أن يجر بها فاعلها فى المعنى، هى: «الصفة المشبهة باسم الفاعل» ، و هى تجره باعتبارها مضافا. و فاعلها المعنوى هو المضاف إليه. و قد شرحنا هذا الاستحسان (فى رقم ٧ من ص ٣١١ و فى «ب» من ص ٣١٥ الآتية) و قال بعد ذلك:
و صوغها من لازم لحاضر # كطاهر القلب جميل الظّاهر
أى: أنها تصاغ من مصدر الثلاثى اللازم للدلالة على معنى متصل بالزمن الحاضر، (أى- الحالى) اتصال دوام و ملازمة؛ فيشمل الأزمنة الثلاثة (على الوجه المشروح فى: «ثالثا، و رابعا» من ص ٢٨٢) و مثل لها بمثالين؛ أحدهما: صفة مشبهة، كانت فى أصلها اسم فاعل، ثم أريد منه الثبوت و الدوام؛ فصار صفة مشبهة، فى معناه و أحكامه. و بقى على وزنه و صيغته الأولى الخاصة باسم الفاعل؛ هو: طاهر القلب، و الثانى: صفة مشبهة أصيلة فى صيغتها، و فى معناها؛ هو: جميل الظاهر.
ثم قال:
و عمل اسم فاعل المعدّى # لها على الحد الّذى قد حدّا
(قد حدّا: أصله: قد حد، زيدت ألف فى آخر الفعل لأجل الوزن الشعرى. و المراد: على الرسم و الضبط و التحديد الذى قد حدد لكل منهما، و وضعت له الشروط الخاصة به) .
يقول: ما ثبت لاسم الفاعل المتعدى-و المراد: المتعدى لواحد فقط-يثبت لها؛ بشرط مراعاة الحدود و الضوابط التى وضعت لكليهما، و التى منها: أن منصوبها لا يسمى مفعولا به. و إنما يسمى:
«المنصوب على التشبيه بالمفعول به» . و هذا إن كان المنصوب معرفة؛ فإن كان نكرة، فهو تمييز-
غ