النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٥٢ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
ا-يختلف الاعتماد هنا عنه فى باب: المبتدأ و الخبر؛ فهو هناك مقصور على النفى و الاستفهام دون غيرهما-كما أشرنا [١] -؛ فوجود أحدهما شرط «أغلبىّ» لكى يرفع الوصف فاعلا يغنى عن الخبر. و قد يمكن الاستغناء عن هذا الشرط هناك. فيرفع الوصف فاعله الذى يستغنى به عن الخبر بدون اعتماد على نفى أو استفهام، كما أوضحنا الحكم و تفصيله فى موضعه المناسب من باب: المبتدأ و الخبر [٢] .
ب-إذا وقع الوصف (و منه اسم الفاعل.. ) مبتدأ مستغنيا بمرفوعه عن الخبر فإنه يحتاج إلى شروط أغلبية [٣] أخرى؛ أهمها: ألاّ يكون معرّفا، و لا مثنى، و لا مجموعا؛ لأن الوصف-فيما يقولون-بمنزلة الفعل، و الفعل لا يعرّف، و لا يثنى، و لا يجمع. و تفصيل هذا فى مكانه من الباب المشار إليه... [٤] .
حـ-إذا رفع اسم الفاعل ضميرا مستترا وجب أن يكون مرجع هذا الضمير غائبا [٥] ؛ لأن اسم الفاعل لا يعود ضميره إلا على الغائب؛ ففى مثل: أنا ظان محمدا قائما-يكون التقدير: أنا رجل ظان... ؛ فالضمير فى: «ظان» تقديره: «هو» ، يعود على ذلك المحذوف، و لا يصح تقديره: أنا [٦] ...
فقد قال النحاة إن الضمير قد يختلف مع مرجعه فى مثل: أنا عالم فائدة التعاون، و أنا مؤمن بحميد آثاره، فالضمير فى كلمتى: «عالم و مؤمن» مستتر يتحتم أن يكون تقديره: «هو» كما عرفنا. لكن ما مرجعه؟
يجيبون: إن أصل الجملة: أنا رجل عالم فائدة التعاون، و أنا رجل مؤمن بحميد آثاره. فالضمير للغائب، تقديره؛ «هو» عائد هنا على محذوف حتما،
[١] فى رقم ٢ من هامش ص ٢٤٧.
[٢] جـ ١ ص ٣٢٤ م ٢٣.
[٣] أى: مراعى فيها أنها الأغلب.
[٤] باب: المبتدأ و الخبر-ج ١ م ٣٤.
[٥] أى: يجب أن يكون ما يعود عليه هذا الضمير غائبا.
[٦] راجع الخضرى جـ ١ باب «ظن» عند بيت ابن مالك: و خص بالتعليق و الإلغاء ما...