النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٣٢ - المسألة ١٠١
و تسمى هذه الصيغة: المصدر الميمى [١] » . و تعرب-فى الأغلب [٢] -على حسب حاجة الجملة.
(١) و للوصول إليها من الفعل الثلاثى غير المضعف [٣] نأتى بمصدره القياسى المشهور-مهما كانت صيغته-و ندخل عليه من التغيير اللفظى ما يجعله على وزن «مفعل» -بفتح الميم و العين-و هذه هى الصيغة القياسية للمصدر الميمىّ فى جميع حالات [٤] الفعل الماضى الثلاثى غير المضعف. ما عدا حالة واحدة [٥] ؛ و هى التى يكون فيها الفعل الماضى الثلاثى صحيح الآخر، معتل الفاء [٦] بالواو التى تحذف [٧] فى مضارعه؛ (لوقوعها بين الفتحة و الكسرة؛ مثل:
وصل-وصف-وعد-وثب-وجد-... فإنها أفعال واوية الفاء، و مضارعها مكسور العين، محذوف الواو، و هو: يصل-يصف-يعد يثب-يجد... ) - و فى هذه الحالة الواحدة تكون على وزن: «مفعل» بكسر العين.... [٨] .
[١] انظر ما يتصل بهذه التسمية فى «ا» من ص ٢٢٣-و سبق فى ص ١٨١-الكلام المفصل عن المصدر الأصيل، و عن أصل المشتقات.
[٢] البيان فى رقم ٦ من هامش ص ٢٣٥.
[٣] مضعف الثلاثى: ما كانت عينه و لامه من جنس واحد، مثل الفعل: مدّ-فرّ-سرّ...
[٤] أى: سواء أكان الفعل الثلاثى غير المضعف متعديا، أم لازما-صحيحا، أم معتلا- مضموم العين أم مفتوحها أم مكسورها. (إلا حالة واحدة ستذكر) .
[٥] و هناك حالة أخرى يجوز فيها فتح العين و كسرها، و سيجىء الكلام عليها فى ملاحظة خاصة -ص ٢٣٦.
[٦] هو: معتل الأول، و يسمى: «مثالا» . و سيجىء فى رقم ٤ من هامش الصفحة الآتية أن بعض القبائل يجعل المثال هنا كغيره.
[٧] بأن يكون مضارعه مكسور العين؛ فتقع الواو فيه بين الفتحة و الكسرة، و هذا يؤدى-فى الغالب-إلى حذفها كالأمثلة المعروضة. فلابد فى صيغة: «مفعل» -بكسر العين-من تحقق- ثلاثة شروط، أن يكون الثلاثى معتل «الفاء» بالواو-و أن يكون مضارعه مكسور العين-و أن يكون حرف العلة (الواو) محذوفا فيه. فإن خلا شرط من الثلاثة فالقياس: «مفعل» ؛ كأن يكون صحيح «الفاء» ، مثل: كتب، أو يكون معتل الفاء بالياء؛ مثل: يبس-يقن-يقظ-.. أو يكون معتل الفاء بالواو و لكن مضارعه غير مكسور العين؛ فلا تحذف فيه الواو، قياسا؛ مثل: وجع يوجع-و حل يوحل-و له-يوله، بمعنى: فقد عقله لحزن أو فرح أو نحوهما...
و إن كان معتل الفاء و اللام فصيغته: «مفعل» بفتح العين.
[٨] مع ملاحظة حالة المضعف التى يجوز فيها فتح العين و كسرها و ستأتى.