النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٣٠ - المسألة ١٠٠
و يتوصل إليهما من مصدر غير الثلاثى بزيادة تاء التأنيث على هذا المصدر.
(٢) و يصاغ مصدر الثلاثى على وزن «فعلة» للدلالة على أمرين معا؛ هما: المعنى المجرد، و الهيئة. و لا يصاغ المصدر للهيئة مباشرة من غير الثلاثى.
(٣) مصدر المرة و الهيئة هو مصدر أصلىّ يحتفظ باسمه، و بخصائصه [١] التى عرفناها، و بعمله. إلا أن المصدر الدال على المرة لا يعمل [٢] .
(٤) إذا كانت صيغة المصدر الأصلىّ موضوعة فى أصلها على صورة المصدر الذى نريد أن يدل على المرة أو على الهيئة، وجب إدخال تغيير أو زيادة عليها أو المجىء بقرينة تدل على المراد، و ترشد إلى المرة أو الهيئة، طبقا للتفصيل الذى سبق... [٣]
[١] و منها أن يتعلق به شبه الجملة، و أنه مع دلالته على المرة أو الهيئة هو مؤكّد لعامله أيضا- طبقا لما سبق فى رقم ٤ من هامش ص ٢٢٥-و التفصيل فى باب: (المفعول المطلق) جـ ٢ م ٧٤ ص ١٩٩.
[٢] راجع إيضاح هذا فى رقم ٣ من هامش ص ٢١٥، و فى ص ٢٢٦... من هذا الجزء.
و كذلك فى ص ٢٠٠ م ٧٤ جـ ٢ (باب المفعول المطلق. ) حيث قلنا هناك ما نصه: (قد يعمل المبين للنوع أحيانا، كأن يكون مضافا لفاعله، ناصبا مفعوله أو غير ناصب؛ نحوه: تألمت من إيذاء القوى الضعيف -حزنت حزن المريض. و هذا العمل على قلته قياسى) .
[٣] و فى اسم المرة و اسم الهيئة و صياغتهما من مصدر الثلاثى يقول ابن مالك فى ختام باب:
«أبنية المصادر» بيتين سجلناهما هناك فى ص ٢٠٠.
و «فعلة» لمرّة كجلسه # و «فعلة» لهيئة كجلسه
و يقول فى صياغتهما من مصدر غير الثلاثى:
فى غير ذى الثلاث بـ «التّا» المرّه # و شذّ فيه هيئة؛ كالخمره
أى: الدلالة على «المرة» من مصدر غير الثلاثى-تكون بزيادة التاء فى آخر المصدر. أما «الهيئة» فلا تجىء منه مباشرة، و شذ مجيئها منه، كقولهم فلان حسن الخمرة، و هى حسنة النّعقبة: و الفعل منهما خماسى، هو: اختمر، بمعنى: لف الرأس بثوب و نحوه. و انتقب بمعنى لبس النقاب، و هو البرقع.