النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢١٦ - زيادة و تفصيل
-المريض-مساعدتك) . و الأصل: أعجبتنى مساعدتك المريض.
أما المعمول شبه الجملة فالأحسن الأخذ بالرأى الذى يبيح تقديمه؛ لوروده فى القرآن الكريم [١] ، فى قوله تعالى: (فَلَمََّا بَلَغَ-مَعَهُ -اَلسَّعْيَ ... ) و قوله تعالى: (لاََ يَبْغُونَ -عَنْهََا-حِوَلاً) ، و قوله تعالى: (وَ لاََ تَأْخُذْكُمْ بِهِمََا- رَأْفَةٌ فِي دِينِ اَللََّهِ ) ، و قولهم: «اللهم اجعل-لنا من أمرنا-فرجا» و قول الشاعر:
و بعض الحلم عند الجهـ # ل للذّلة إذعان
و الأصل: السعى معه-حولا عنها-رأفة بهما-فرجا لنا من أمرنا -إذعان للذلة... و... و لا داعى للتكلف و التأويل للمنع، من غير داع، و بخاصة فى القرآن.
(٥) ألاّ يكون مفصولا من معموله-المفعول، و غير المفعول-بفاصل أجنبىّ [٢] ، و لا بتابع [٣] ، و لو كان هذا التابع نعتا أو غيره من التوابع الأربعة، فلابدّ أن تقع بعده-مباشرة-كل معمولاته من غير فاصل أجنبى بينها؛ لأن الفصل بالأجنبى ممنوع مطلقا... فلا يجوز: إنى أقوى على تأدية فى الصباح أعمالا مختلفة؛ أى: على تأدية أعمالا مختلفة فى الصباح. كما [٥] لا يجوز: إنى أبادر إلى تلبية صارخا المستغيث. أى: إلى تلبية المستغيث صارخا.... و.... و...
[١] و لأن شبه الجملة يقع فيه التوسع و التساهل فى كلام العرب؛ هذا إلى وروده متقدما فى الآيات و الأمثلة التالية-و لهذا إشارة فى رقم ١ من هامش ص ٢٦٣-.
[٢] أى: بفاصل ليس معمولا لهذا المصدر.
[٣] و إذا كان للمصدر معمولات لم يجز العطف عليه إلا بعد اسيتفائه جميع معمولاته.
و فى رقم ١ من هامش ص ٤٣٦ حكم الفصل بين التابع و متبوعه، ثم (انظر الحالة الثانية التى فى ص ٦١٠) .
(٤) لهذا تأخر النعت عن المعمول شبه الجملة فى قول الشاعر:
إنّ وجدى بك الشديد أرانى # عاذرا من عهدت فيك عذولا
[٥] و هذا يستلزم عدم الفصل بالأجنبى بين المعمولات.