النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٦٥ - زيادة و تفصيل
ب-يجوز حذف المضاف إليه، و لهذا صور ثلاث [١] :
الأولى: أن يحذف المضاف إليه، و ينوى معناه؛ فيبنى المضاف على الضم (و لا يصح أن يكون معربا، و منونا) . و هذه الصورة تتحقق حين يكون المضاف كلمة: «غير» أو ظرفا من الظروف الدالة على الغاية مثل:
قبل-بعد، ... أو اسما آخر يشبهها؛ مثل: حسب... و سواها مما سردناه و شرحناه قريبا [٢] ؛ نحو: استشار المريض الطبيب ليس غير، و لم يستمع لأحد قبل. و الأصل-مثلا-: ليس أحد غير الطبيب، و لم يستمع لأحد قبل الطبيب. فلما حذف المضاف إليه و نوى معناه بنيت «غير» ، و «قبل» على الضم...
الثانية: أن يحذف المضاف إليه و لا ينوى لفظه و لا معناه، فيرجع المضاف إلى حالته الإعرابية قبل الإضافة، و يردّ إليه ما حذف للإضافة؛ كالتنوين... و... فكأنّ الكلام فى أصله خال من الإضافة؛ نحو قوله تعالى: (وَ كُلاًّ وَعَدَ اَللََّهُ اَلْحُسْنىََ ) ، * أى: و كلّ فريق. و قوله تعالى:
(أَيًّا مََا تَدْعُوا [٣] فَلَهُ اَلْأَسْمََاءُ اَلْحُسْنىََ ) ، و نحو: تشعبت فروع التخصص فبعض زراعى، و بعض طبىّ. و بعض هندسىّ... أى: فبعض الفروع...
و يتحقق هذا فى الأسماء بنوعيها: التامة [٤] و غير التامة (و لا سيما ما كان منها دالاّ على الإحاطة و الشمول، أو البعضية؛ كما فى الأمثلة) .
الثالثة: أن يحذف المضاف إليه و ينوى ثبوت لفظه؛ فيبقى المضاف على حاله التى كان عليها قبل الحذف؛ فلا يتغير إعرابه، و لا يرد إليه ما حذف
[١] إذا كان المضاف إليه هو «ياء المتكلم» تميز بأحكام خاصة، هامة تجىء فى ص ١٦٩ و ما بعدها-م ٩٧-
[٢] فى ص ١٣١ و ١٤١ و ما بعدهما.
[٣] «أيا» أداة شرط؛ للعموم و الإبهام. «تدعوا» فعل شرط، مضارع، مجزوم بحذف النون، و واو الجماعة فاعل «و ما» زائدة.
[٤] فى رقم ١ من هامش ص ١٣١ أن المراد بالأسماء التامة هنا ما لا تدل على الغايات، المشروحة فى هامش ص ١٤١.
أما غير التامة فهى قبل و بعد و أشباههما و... مما شرحناه فى هذا الباب فى ص ١٣١ و ما يليها.