النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٥ - زيادة و تفصيل
مفعولا به فى محل نصب، و لا تصح الإضافة؛ لوجود: «أل» فى صدر المضاف؛ إذ هذه الصورة ليست من الصور السالفة [١] التى تباح فيها الإضافة مع وجود: «أل» فى المضاف.
و يتعين فى الضمير (الكاف) الجر المحلىّ بالإضافة إن كان الوصف مجردا من: «أل» فى مثل: «جاء مكرمك» ، لفقد التنوين؛ إذ لم نقل: جاء مكرم إيّاك. أما إن كان مفعول الوصف ظاهرا بعده فإن آثار الإضافة ستظهر عليه جليّة؛ و تتبين بجرّه، مع حذف التنوين من الوصف المضاف، و إلا فلا إضافة، فينصب المفعول به بعد الوصف...
و مثل الضمير (الكاف) فى وجوب النصب: الضمير «الهاء» فى:
«أوضعه» من قولهم المأثور: «لا عهد لى بألأم قفا منه، و لا أوضعه» .
بفتح العين-كما وردت سماعا-فـ «الهاء» هنا مثل «الكاف» فى المثال السابق.
إلا أن «الكاف» مفعول به، و «الهاء» مشبه بالمفعول به هنا، لأن اسم التفضيل لا ينصب مفعولا به. و ليست كلمة «أوضع» مضافة، و «الهاء» مضافة إليها؛ لأنها لو كانت مضافة لوجب جرها بالكسرة لا بالفتحة التى سمعت بها. على أنه لا مانع من جرّها فى استعمالنا الآن على الإضافة [٢] .
و فى مثل: «مررت برجل أبيض الوجه لا أحمره» ، يجوز جر: «أحمر» بالفتحة؛ على اعتباره معطوفا على كلمة «أبيض» ، و «الهاء» بعده فى محل نصب؛ على «التشبيه بالمفعول به» للصفة المشبهة: (و هى أحمر) و يجوز جر:
«أحمر» بالكسرة: على اعتباره معطوفا على أبيض أيضا، مضافا، و «الهاء» مضاف إليه، مبنية على الضم فى محل جر [٣] .
***
[١] فى ص ١٢ و ما بعدها.
[٢] لهذه المسألة اتصال وثيق بالحكم الهام الذى يجىء فى ص ٤٢٢، باب: «أفعل التفضيل» خاصا به إذا كان معطوفا على «أفعل» آخر.
[٣] و قد نص على هذا صاحب المغنى و نقله عنه الصبان فى هذا الموضع من الباب.