النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٣٦ - زيادة و تفصيل
مبنى فقط، أم الإعراب و البناء جائزان عند حذف المضاف إليه و نية لفظه نصّا، أو معناه دون لفظه؟يجيب بما نصه:
(الاقتصار على حالة واحدة يجوز فيها الإعراب و البناء هو-و إن كان خاليا من التكلف-مخالف لإجماعهم «فيما نعلم» على تعدد الحالتين، و أن حالة البناء لا يجوز فيها الإعراب و بالعكس) [١] . اهـ.
و هذه حجة بادية الوهن، إن صح أن تسمى هذه حجة. لعدم اعتمادها على الدليل الحاسم، و هو المسموع الكثير من كلام العرب. و لا شك أن الرأى الذى يجيز إعراب المضاف و بناءه عند حذف المضاف إليه مطلقا (أى: سواء نوى لفظه، أم نوى معناه) رأى سديد، فوق أنه خال من التكلف و التعقيد، و قاض على القسم الغامض الملتوى؛ قسم المضاف إليه الذى حذف و نوى معناه فقط، و بذا تكون الأقسام ثلاثة، لا أربعة، و هذا أحسن، و لا سيما إذا عرفنا أن بعض أئمة النحاة قد صرح بأن المعنى لا يختلف فى حالتى بناء المضاف، و إعرابه، و وصف الرضىّ هذا التصريح بأنه: «هو الحق [٢] » .
حـ-تطبيقا على ما سلف فى: «ا» و ما قبلها من أحوال: «غير» - يجوز فى مثل: قرأت من الكتب سبعة ليس غير-اتباع ما يأتى فى ضبط كلمة: «غير» ، و فى إعرابها:
(٢) أن نقول: «ليس غير» على اعتبارها اسم: «ليس» مرفوعة بالضمة من غير تنوين، لأنها مضافة معربة، و المضاف إليه محذوف، قد نوى لفظه نصّا، و الخبر محذوف؛ فالتقدير: ليس غير السبعة مقروءا.
(٣) أن نقول: «ليس غير» ، على اعتبارها خبر: «ليس» منصوبا
[١] راجع الخضرى فى هذا الموضع من باب «الإضافة» عند بيت ابن مالك:
و اضمم بناء غير... » إلخ.
[٢] راجع حاشية «ياسين» على شرح «التصريح» ، فى هذا الموضع.
(٣) بشرط ألا يكون لفظه مبنيا؛ إذ لو كان مبنيا لجاز أن يسرى منه البناء للمضاف المبهم -و نحوه-كما عرفنا فى رقم ٢ هامش ص ١٣٢-تطبيقا للحكم الرابع عشر الذى سبق فى ص ٦٥.
غ