النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٠٦ - زيادة و تفصيل
أو: جمع؛ نحو: أىّ الفريقين أحق بالإعجاب؟... و... أيكم أحسن عملا؟أى الرجال المهذب؟.
ب-و المتعدد التقديرى: هو ما يدل بلفظه على مفرد له أجزاء متعددة [١] ، بعضها هو المقصود بالاستفهام عنه عند الإضافة؛ فيكون «المضاف إليه» مفردا فى ظاهره؛ و لكنه متعدد فى التقدير؛ بسبب تلك الأجزاء التى يتكون منها؛ و يقوم المعنى على أساس ملاحظتها و تقدير وجودها، برغم أنها غير موجودة فى الكلام؛ فكأنّ: «أىّ» ليست مضافة إلى معرفة مفردة، و إنما هى مضافة-تقديرا-إلى معرفة متعدّدة. و إن شئت فقل: إنّها ليست مضافة إلى المعرفة المفردة مباشرة، و إنما هى مضافة إلى كلمة محذوفة، هى كلمة:
«أجزاء» ، أو ما يشابهها؛ مثل: أىّ الشجرة أنفع؟أى الوجه أجمل؟أىّ التّمثال أدقّ؟تريد: أىّ أجزاء الشجرة أنفع؟أى أجزاء الوجه أجمل؟أىّ أجزاء التمثال أدق؟فكلمة: «أىّ» فى الأمثلة السّابقة-و نظائرها-مضافة إلى معرفة مفردة، لها أجزاء هى الملحوظة عند الإضافة، و عند السؤال بكلمة:
«أىّ» التى معناها و المراد منها هو معنى المضاف إليه؛ لما سبق من أنّها مبهمة، و الذى يزيل إبهامها هو المضاف إليه، فلابد أن يتساويا معنى؛ إذ لا يصح أن يختلف الموضّح و الموضّح فى المعنى أو فى مقداره.
و لما كان المراد من المضاف إليه-فى الاستفهام-هو جزؤه [٢] لا كلّه، وجب أن يكون المراد منها هو ذلك الجزء أيضا. و لهذا يقال عنها إنها بمعنى: «بعض» من كلّ، (يريدون: بعض المضاف إليه... ) و يجيبون عنها بالأجزاء أيضا؛ فيجاب عما سبق بأنه: (جذعها، أو: ثمرها... ) -أو: (العين، أو: الأنف... ) -أو: (الرأس، أو: الظهر... ) فكأن المضاف إليه متعدد، أو أن «أىّ» مضافة، و المضاف إليه كلمة محذوفة ملحوظة فى النيّة، تدل على متعدد، و التقدير: أىّ أجزاء كذا. و الأمران سيّان.
[١] قد يدل المتعدد التقديرى على أنه مفرد له أنواع متعددة، لا أجزاء متعددة؛ فتكون الأنواع هى المقصودة عند الإضافة، و يجرى عليها حكم الأجزاء؛ نحو: أى الدينار دينارك؟أى الكسب أطيب؟
[٢] أو نوعه، طبقا للمبين هنا، و فى هامش الصفحة الآتية.