النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣١٩ - زيادة و تفصيل
غير الشرط، كدخول «ما» على «لو» فى مثل: «لوما» تحافظ على الميعاد. فقد تغيرت «لو» بسبب: «ما» ، و انتقلت هنا من الشرط إلى التحضيض.
٩-أن تقع صفة، مثل: لأمر ما غاب القائد. فالمراد؛ لأمر أىّ أمر.
و هذه قد يعبر عنها: «بالإبهامية» . و يتفرع على الإبهام إما الحقارة؛ نحو: أعط فلانا شيئا ما. تريد شيئا تافها حقيرا، و إما التفخيم؛ نحو: لأمر ما، هرب الحارس، تريد لأمر عظيم هرب... و إما النوعية؛ نحو: عاون عليّا معاونة ما.
تريد: نوعا من المعاونة.
و يقول بعض المحققين من النحاة: إنها فى كل المواضع السابقة الخاصة بالصفة ليست صفة؛ و إنما هى زائدة؛ تفيد التنبيه؛ و تقوية المعنى، و يرى أن هذا أولى.
و حجته: أنه ليس فى كلامهم نكرة جامدة وقعت نعتا إلا و بعدها كلمة تماثل الموصوف تماما؛ نحو: مررت برجل أىّ رجل، و أكلنا فاكهة أىّ فاكهة. فالحكم عندهم على «ما» المذكورة بالاسمية و اقتضاء الوصفية-حكم بما لا نظير له؛ فيجب اجتنابه؛ كما يقولون.
و هذا الخلاف شكلى، لا قيمة له. و الرأيان سيان، و ما دامت تؤدى غرضا معينا. فلا أهمية بعد ذلك لجعلها حرفا زائدا-و هو الأسهل-أو اسما يعرب صفة.