النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٠٥ - زيادة و تفصيل
و أما الضمائر التى تختص بمحل النصب فاثنا عشر ضميرا أيضا، كل منها مبدوء بكلمة: إيّا [١] .
فللمتكلم: «إياى» ، و هو الأصل، و فرعه: «إيانا» للمتكلم المعظّم نفسه، أو معه غيره.
و للمخاطب المفرد: «إياك» ، و هو الأصل، و فروعه: «إياك» ، للمخاطبة، و «إياكما» ، للمثنى المخاطب، مؤنثا، أو مذكرا، و «إياكم» ؛ لجمع الذكور المخاطبين، و «إياكن» لجمع الإناث المخاطبات.
و للغائب: «إياه» للمفرد الغائب، و فروعه: «إياها» للمفردة الغائبة، و «إياهما» للمثنى الغائب بنوعيه، و «إياهم» لجمع الذكور الغائبين، و «إياهن» لجمع الإناث الغائبات.
فللمتكلم اثنان، و للمخاطب خمسة، و للغائب خمسة. و ليس هناك ضمائر منفصلة تختص بمحل الجر.
هذا و جميع الضمائر المنفصلة تشارك نظائرها المتصلة فى الدلالة على التّكلم، أو الخطاب، أو الغيبة، فلكل ضمير منفصل نظير آخر متصل يماثله فى معناه:
فالضمير «أنا» يماثل التاء، و الضمير «نحن» يماثل «نا» ، و هكذا.
*** و ينقسم المستتر إلى قسمين:
أولهما: المستتر وجوبا، و هو الذى لا يمكن أن يحل محله اسم ظاهر [٢] ، و لا ضمير منفصل؛ مثل: إنى أفرح حين نشترك فى عمل نافع. فالفعل المضارع:
«أفرح» ، فاعله ضمير مستتر وجوبا، تقديره: أنا. و لا يمكن أن يخلفه اسم
[١] سيجىء الكلام على إعراب «إيا» بملحقاتها المختلفة عند الكلام على كيفية إعراب الضمائر (ص ٢١٣ و ما بعدها) . و هى كثيرة الاستعمال فى أسلوب: «التحذير» بصورة المتعددة التى ستجىء فى بابه الخاص-جـ ٤ ص ٩٧ م ١٤٠، و من أمثلته: إياك و النميمة، فإنها تزرع الضغينة-إياك مواقف الاعتذار فإنها مجلبة للذلة، مضيعة للكرامة... و يصح: إياك من النميمة-إياك من مواقف الاعتذار...
[٢] لا يحل محله اسم ظاهر يرتفع بعامله الذى فى الجملة نفسها قبل أن يحل هذا الاسم الظاهر محل الضمير؛ فلو قلنا: «نشترك محمد فى عمل نافع» لكان الكلام غير صحيح فى تركيبه، لأن كلمة: «محمد» لا تقع فاعلا للفعل: «نشترك» ، الذى كان عاملا الرفع فى الضمير السابق «نحن» .
و لو قلنا: «نشترك» «نحن» ، لكانت: «نحن» هذه توكيدا للضمير المستتر؛ و لا يصح أن تكون فاعلا مرفوعا بالعامل الموجود، و هو الفعل «نشترك» فالضمير المستتر و هو «نحن» لم يصلح أن يحل محله اسم، ظاهر و لا ضمير بارز بحيث يكون كل منهما معمولا للفعل: «نشترك» .
غ