النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٨٢ - الحالة الأولى
بإخلاص العربىّ للعروبة... و هكذا كل جملة أخرى تتطلب اسما لها، و لا سبيل لإيجاده إلا من طريق مصدر منسبك من «أنّ» مع معموليها.
و من الأمثلة غير ما سبق: «حقا، أنك متعلم رفع لقدرك» - «المعروف أن التعلم نافع» . فالمصدر المؤول فى الجملة الأولى مبتدأ، و التقدير: تعلمك رفع لقدرك، أما فى الجملة الثانية فهو خبر، و التقدير: المعروف نفع التعلم.
و مثله المصدر المؤول بعد: «لو لا» حيث يجب فتح همزة «أنّ» نحو: لو لا أنك مخلص لقاطعتك. و التقدير: لو لا إخلاصك حاصل لقاطعتك.
و مما سبق نعلم أن المصدر المؤول يجىء لإكمال النقص، فيكون فاعلا، أو نائبه، أو مفعولا به [١] ، أو مبتدأ، أو خبرا [٢] . و قد يكون غير ذلك [٣] .
كما نفهم المراد من قول النحاة: يجب فتح همزة: «أن» إذا تحتم تقديرها مع معموليها بمصدر يقع فى محل رفع، أو نصب، أو جر [٤] .
[١] بشرط أن يكون المفعول به غير محكى بالقول.
[٢] عن اسم معنى... (راجع الزيادة و التفصيل فى ص ٥٨٣) .
[٣] مما سيجىء فى ص ٥٨٣، و ما بعدها. إلا فى أشياء يأتى توضيحها هناك فى: «جـ» .
[٤] و فيما سبق يقول ابن مالك:
و همز: «إنّ» افتح لسدّ مصدر # مسدّها، و فى سوى ذاك اكسر
أى: افتح همزة «إن» لسد المصدر مسدها مع معموليها.