النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥ - بيان هامّ
الفكر، و أعتصر أطيب ما فيهما حتى انتهيت إلى خطة جديدة؛ تجمع مزاياهما، و تسلم من شوائبهما، و قمت على تحقيقها فى هذا الكتاب متأنيا صبورا. و لا أدرى مبلغ توفيقى. و لكن الذى أدريه أنى لم أدخر جهدا، و لا إخلاصا.
إن تلك الشوائب كثيرة، و من حق النحو علينا-و نحن بصدد إخراج كتاب جديد فيه-أن نعرضها هنا، و نسجل سماتها، و نفصل ما اتخذناه لتدارك أمرها.
و هذا كله-و أكثر منه-قد عرضنا له فى رسالة سابقة نشرناها منذ سنوات بعنوان: «رأى فى بعض الأصول اللغوية و النحوية» ، ثم أتممناها بمقالات عشر؛ نشرت تباعا فى مجلة رسالة الإسلام، خلال سنتى ١٩٥٧ و ١٩٥٨ م و جاوزت صفحاتها المائة. و قد جعلت من هذه و تلك، و لمحات غيرهما، مقدمة لهذا الكتاب ستنشر مستقلة؛ بسبب طولها، و كثرة ما اشتملت عليه-فى رسالة عنوانها:
«مقدمة كتاب النحو الوافى» و هى اليوم فى طريقها للنشر [١]
على أن هذا لا يعفينى من الإشارة العابرة إلى الدستور الذى قام عليه الكتاب، و الغرض الذى رميت من تأليفه، مستعينا بخبرة طويلة ناجعة، و تجربة صادقة فى تعلم النحو؛ طالبا مستوعبا، ثم تعليمه فى مختلف المعاهد الحكومية مدرسا، فأستاذا و رئيسا لقسم النحو و الصرف و العروض بكلية دار العلوم، بجامعة القاهرة، سنوات طوالا.
٣
و أظهر مواد ذلك الدستور ما يأتى:
١-تجميع مادة النحو كله فى كتاب واحد ذى أجزاء أربعة كبار، تحوى صفحاتها و ما تضمنته من مسائل كل ما تفرق فى أمهات الكتب، و تغنى عنها. على أن يقسم كل جزء قسمين، تقسيما فنيّا بارعا. أحدهما موجز دقيق يناسب طلاب الدراسات النحوية، بالجامعات-دون غيرهم-غاية المناسبة، و يوفيهم ما يحتاجون إليه غاية التوفية الحكيمة التى تساير مناهجهم الرسمية، و مكانه أول المسائل، و صدرها. و يليه الآخر [٢] -بعد نهاية كل مسألة-بعنوان مستقل هو:
[١] ما كدت أعلن هذا فى الطبعة الأولى حتى أخرجت دور الطباعة و النشر كتابان يضربان فى منحى واحد؛ هو: أصول النحو و أشهر مذاهبه و مدارسه... فاقتضانى ظهورهما أن أتريث إلى حين.
[٢] فى صفحة جديدة، تبدأ بسطر أو سطرين من النقط الأفقية المتقاربة؛ لتكون رمزا يميز صحف الزيادة من غيرها.