النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٤٢ - زيادة و تفصيل
ببهائه. أو تفتح الورد الذى-ببهائه-يسرّ العيون. تريد فيهما: تفتح الورد الذى يسر العيون ببهائه.
و الفصل بتلك الأشياء على الوجه الذى شرحناه-جائز فى الموصولات الاسمية إلا «أل» ، غير جائز فى الموصولات الحرفية [١] إلا «ما» ؛ كما قلنا؛ فيصح أن تقول: فرحت بما الكتابة أحسنت، أى: بما أحسنت الكتابة. (بإحسانك الكتابة) .
و لما كان الفصل بين الموصول و صلته غير جائز إلا على الوجه السالف امتنع مجىء تابع للموصول قبل مجىء صلته؛ فلا يكون له قبلها نعت، و لا عطف بيان، أو نسق و لا توكيد، و لا بدل، و كذلك لا يخبر عنه قبل مجىء الصلة و إتمامها.
لأن الخبر أجنبى عن الصلة، و كذلك لا يستثنى من الموصول؛ فلا يصح: (رجع الذى-غير الضار-ينفع الناس) ؛ و لا يصح: (يحترم العقلاء الذى محمدا- يفيد غيره) ، و لا: (نظرت إلى الذى-و الحصن-سكنته) ، و لا: (رأيت التى -نفسها فى الحقل) ، و لا: (جاء الذين-الذى فاز-فازوا) . و لا: (الذى سباح ماهر-عبر النيل) و لا: (وقف الذين-إلا محمودا-فى الغرفة) تريد: رجع الذى ينفع الناس غير الضار. و يحترم العقلاء الذى (أى: محمدا) يفيد غيره. و نظرت إلى الذى سكنته و الحصن، و رأيت التى فى الحقل نفسها. و جاء الذى فاز. و الذى عبر النيل سباح ماهر-و وقف الذين فى الغرفة إلا محمودا.
و يفهم من الشرط السابق شىء آخر. هو: أنه لا يجوز تقدم الصلة و لا شىء من مكملاتها على الموصول، و هذا صحيح، إلا أن يكون المكمل ظرفا،
قو منها: «الصبان» فقد ذكر-فى جـ ٢ آخر باب الفاعل عند الكلام على امتناع تقدم المفعول به على عامله-أنه يمتع تقديمه إن كان عامله واقعا فى صلة حرف مصدرى ناصب، بخلاف غير الناصب، فيجوز عجبت مما زهرا تفتح... ثم قال: «و منهم من أطلق المنع» اهـ.
[١] سبب ذلك هو: النهج العربى المسموع، الذى يجعل «أل» مع صلتها (و هى: الصفة الصريحة) كالكلمة الواحدة. و كذلك الموصولات الحرفية-غير، «ما» فى رأى قوى-لشدة امتزاج الموصول الحرفى بصلته؛ لتأويله معها بمصدر؛ فهو مع صلته أقوى امتزاجا من الاسمى. أما الموصول الحرفى: «ما» فقد وردت منه أمثلة تبيح الفصل عند فريق كبير.