النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٨٤ - زيادة و تفصيل
(ب) أما الترتيب بين قسمين [١] فيلاحظ فيه ما يأتى:
١-لا ترتيب بين الاسم و الكنية، فيجوز تقديم أحدهما و تأخير الآخر، مثل: أبو الحسن علىّ بطل، أو: علىّ أبو الحسن بطل.
٢-لا ترتيب بين اللقب و الكنية؛ فيجوز تقديم أحدهما و تأخير الآخر؛ مثل: الصّدّيق أبو بكر أول الخلفاء الراشدين، أو: أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.
٣-يجب الترتيب بين الاسم و اللقب؛ بحيث يتقدم الاسم و يتأخر اللقب [٢] .
مثل: عمر الفاروق هو الخليفة الثانى من الخلفاء الراشدين، و هذا الترتيب واجب إن لم يكن اللقب أشهر من الاسم؛ فإن كان أشهر جاز [٣] الأمران؛ مثل:
المسيح [٤] عيسى بن مريم رسول كريم، أو: عيسى بن مريم المسيح رسول كريم.
ذلك أن «المسيح» أشهر من «عيسى» . و مثل: السفّاح عبد اللّه أول خلفاء العباسيين، أو: عبد اللّه السفاح... و من أجل ذلك كثر تقديم ألقاب الخلفاء و الملوك على أسمائهم.
و مما سبق نعلم أن الترتيب عند اجتماع قسمين [١] غير واجب إلا فى حالة واحدة [٥] هى حالة اجتماع الاسم و اللقب؛ فيجب تأخير اللقب عنه بشرط ألا يكون أشهر من الاسم؛ فإن كان أشهر جاز الأمران.
(١، ١) أما حكم الترتيب عند اجتماع الثلاثة فيجىء فى ص ٢٨٧.
[٢] و تأخير اللقب عن الاسم واجب-بشرطه-سواء أوجد مع الاسم كنية أم لم توجد.
[٣] و هناك صورة أخرى لا يجب فيها تقديم الاسم و تأخير اللقب؛ هى: أن يكون اجتماعهما على سبيل إسناد أحدهما للآخر. أى: الحكم على أحدهما بالآخر سلبا أو إيجابا. ففى هذه الحالة يتأخر المحكوم به، و يتقدم المحكوم عليه. فإذا قيل: من زين العابدين؟فأجبت: زين العابدين على-فهنا بتقدم اللقب؛ لأنه المعلوم الذى يراد الحكم عليه بأنه على، و يتأخر الاسم، لأنه محكوم به...
و إذا قيل: من على الذى تمتدحونه؟فأجبت: على زين العابدين. فيتقدم الاسم هنا؛ لأنه المعلوم الذى يراد الحكم عليه، و يتأخر اللقب، لأنه محكوم به. و هكذا-انظر رقم ٧ من هامش ص ٤٠١ و رقم ٢ من هامش ص ٤٤٩. فعندنا صورتان لا يجب تأخير اللقب فيهما.
[٤] معانى المسيح كثيرة: منها: أنه يمسح الباطل و يزيله.
[٥] و إلى ما سبق يشير ابن مالك بقوله:
و اسما أتى، و كنية، و لقبا # و أخرن ذا إن سواه صحبا
يريد: أن العلم ثلاثة أنواع؛ فيأتى اسما، أو: كنية، أو: لقبا. ثم أشار إلى أن هذا-