النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٥٠ - زيادة و تفصيل
بين الضمير: «إياكم» و عامله: «نكرم» . و مثله قوله تعالى: «يُخْرِجُونَ اَلرَّسُولَ وَ إِيََّاكُمْ » . و قول القائل فى مدح عمر [١] رضى اللّه عنه:
مبرّأ من عيوب الناس كلّهم # فاللّه يرعى أبا حفص و إيّانا
٨-أن يقع الضمير بعد واو المصاحبة (و تسمى: واو المعية) مثل: حضر الرفاق، و سأسافر و إياهم إلى بعض الأقاليم.
٩-أن يكون فاعلا لمصدر مضاف إلى مفعوله (فيفصل المفعول به بين الضمير الفاعل و عامله) . مثل: بمساعدتكم نحن انتصرتم [٢] ؛ فكلمة: «مساعدة» مصدر مضاف إلى مفعوله «الكاف» . و فاعله كلمة: «نحن» .
١٠-أن يكون مفعولا به لمصدر مضاف إلى فاعله؛ مثل: سررت من إكرام العقلاء إياك.
١١-أن يقع بعد إما، مثل كتب: إما أنت، و إما هو.
١٢-أن يقع بعد اللام الفارقة [٣] ، مثل:
إن وجدت الصديق حقّا لإيا # ك، فمرنى؛ فلن أزال مطيعا
١٣-أن يكون منادى-عند من يجيز نداء الضمير-مثل: يا أنت.
يا إياك.
١٤-أن يكون الضمير منصوبا و قبله ضمير منصوب، و الناصب لهما عامل
[١] و كنيته: «أبو حفص» و كلمة «أبا حفص» هى التى فصلت (فى البيت التالى) بين التابع المعطوف و عامله، أى: بين الضمير «إيانا» و بين عامله: «يرعى» الذى يجىء بعده المتبوع، أى:
المعطوف عليه.
[٢] أى: انتصرتم بسبب المساعدة التى قدمناها نحن.
[٣] إذا خففت إن المشدة فالأكثر إهمالها؛ فلا تنصب الاسم و لا ترفع الخبر، و الأكثر أن يجىء بعدها اللام، لتدل على أنها المخففة المهملة، و ليست المشددة العاملة؛ مثل: إن صالح لقائم.
و هذه اللام تسمى: «الفارقة» ؛ لأنها التى تفرق بين نوعى «إن» المشددة العاملة، و المخففة المهملة، و قد يجعلها بعض النحاة نوعا من لام الابتداء. و سيجىء الكلام عليها فى باب المبتدأ و الخبر، عند الكلام على مسوغات الابتداء بالنكرة، و أيضا فى آخر باب: «إن» .