النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٣٤ - المسألة ٥٧
مرجوّ [١] . -مثلا-و الجملة الاسمية الثانية معطوفة على الجملة الاسمية الأولى، فعندنا جملتان
و نقول فى المثال الثانى: لا تقدم و لا رقىّ مع الجهالة؛ فتكون كلمة: «رقىّ» اسم، «لا» الثانية على الاعتبار السابق، و لكن خبرها و خبر الأولى هو الظرف:
«مع» فإنه يصلح خبرا لهما.
و نقول فى الثالث: لا نهر فى الصحراء و لا بحر. فيجرى على هذا المثال ما جرى على الثانى.
ثانيها: الإعراب [٢] مع نصبه بالفتحة أو ما ينوب عنها. فنقول فى المثال الأول: لا خير مرجوّ من الشرير، و لا نفعا، بإعرابه منصوبا. و هذا على اعتبار: «لا» الثانية زائدة لتوكيد النفى؛ فلا عمل لها. و كلمة. «نفعا» معطوفة بحرف العطف على محل اسم «لا» الأولى؛ لأن محله النصب. (فهو مبنى فى اللفظ، لكنه منصوب المحل، كما سبق) [٣] .
و نقول فى المثال الثانى: لا تقدم و لا رقيّا مع الجهالة. على الاعتبار السابق أيضا؛ فتكون «لا» المكررة زائدة لتوكيد النفى، «رقيا» معطوفة على محل اسم «لا» الأولى. و خبر «الأولى» هو الظرف: «مع» .
و نقول فى المثال الثالث: لا نهر فى الصحراء و لا بحرا؛ كما قلنا فى الأول تماما.
ثالثها: الإعراب مع رفعه [٤] بالضمة، أو بما ينوب عنها؛ فنقول فى المثال لأول: لا خير مرجوّ من الشرير، و لا نفع. برفع كلمة: «نفع» على اعتبار «لا» الثانية زائدة لتوكيد النفى؛ فلا عمل لها. و «نفع» مبتدأ مرفوع، خبره محذوف، و الجملة الاسمية الثانية معطوفة على الجملة الاسمية الأولى.
و يصح اعتبار «لا» الثانية عاملة عمل «ليس» و كلمة: «نفع» اسمها
[١] فى مثل هذا المثال و أشباهه لا يمكن اعتبار كلمة: «نفع» المبنية معطوفة على كلمة:
«خير» المبنية، و اكتسبت منها البناء. لا يمكن ذلك، لأن البناء لا ينتقل إلى التوابع، و لا يراعى فيها إن كان سببه بناء المتبوع-كما فى «حـ» من هامش ص ٦٣٧ و فى «ا» من ص ٦٣٨-.
[٢] الإعراب يقتضى تنوينه. إلا إن وجد ما يمنع التنوين، كمنع الصرف..
[٣] فى ص ٦٣٠.
[٤] و مع تنوينه أيضا، إلا إن وجد ما يمنع التنوين؛ كمنع الصرف.