النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٠٣ - زيادة و تفصيل
ظل: تفيد مع معموليها اتصاف اسمها بمعنى خبرها طول النهار، فى زمن يناسب صيغتها [١] . نحو: ظل الجو معتدلا
و تستعمل كثيرا بمعنى: «صار» عند وجود قرينة؛ فتعمل بشروطها [٢] ؛ نحو قوله تعالى: (وَ إِذََا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثىََ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا) ، أى: صار [٣] .
و قد تستعمل تامة فى نحو: ظل الحر؛ بمعنى: دام و طال...
شروط عملها: لا يشترط لها و للمشتقات أخواتها سوى الشروط العامة التى سلفت.
أصبح: تفيد مع معموليها اتصاف اسمها بمعنى خبرها صباحا، فى زمن يناسب صيغتها. مثل أصبح الساهر متعبا. و تستعمل كثيرا بمعنى: «صار» فتعمل بشروطها [٢] ؛ مثل: أصبح النّفط دعامة الصناعة؛ و إنما كانت بمعنى: «صار» فى هذا المثال و أشباهه لأن المراد ليس مقصورا على وقت الصبح. و إنما المراد التحول من حالة قديمة إلى أخرى جديدة ليست خاصة بالصباح.
و قد تستعمل-بكثرة-تامة فى نحو: أيها السارى [٤] قد أصبحت. أى: دخلت فى وقت الصباح [٥] . و شروط عملها هى الشروط العامة؛ فهى مثل: «ظل» .
أضحى: تفيد مع معموليها اتصاف اسمها بمعنى خبرها وقت الضحا، فى زمن يناسب صيغتها... مثل: أضحى الزارع منكبّا على زراعته. و تستعمل كثيرا بمعنى: «صار» فتعمل بشروطها [٢] فى مثل: أضحى الميدان الصناعى مطلوبا. و إنما كانت بمعنى: «صار» لأن المعنى ليس على التقيد بوقت الضحا أو غيره-و إنما على التحول و الانتقال من حالة إلى أخرى.
و قد تستعمل تامة فى مثل: أضحى النائم؛ أى: دخل فى وقت الضحا.
شروط عملها: هى الشروط العامة التى سبقت؛ فهى مثل: «ظل» .
[١] شرحنا معنى مناسبة الزمن للصيغة فى ص ٤٩٨.
[٢] و هى الصفحة التالية.
[٣] لأن وجهه لم يكن مسودا قبل البشرى؛ و إنما تحول من لونه الأصلى إلى السواد بعد ولادة البنت.
[٤] المسافر ليلا.
[٥] و قد وردت زائدة هى «و أمسى» فى كلام عربى قديم نصه: الدنيا ما أصبح أبردها، و ما أمسى أدفأها و المراد: ما أبردها، و ما أدفاها. و هذا لا يقاس عليه كما سيجىء فى رقم ١ من هامش الصفحة الآتية و فى ص ٥٢٦؛ و إنما نذكره لنفهمه و نفهم نظيره مما قد يمر بنا فى أثناء قراءة النصوص القديمة.