النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٩٩ - المسألة ٤٢
عملها بشروطه؛ مثل: جمد الماء فكان ثلجا-احترق الخشب فكان ترابا [١] .
و قد تستعمل بمعنى: «بقى على حاله، و استمر شأنه من غير انقطاع و لا تقيّد بزمن [٢] » نحو: كان اللّه غفورا رحيما.
و قد تستعمل تامة [٣] ، و تكثر فى معنى: حصل و ظهر (أىّ: وجد) فتكتفى بفاعلها؛ نحو: أشرقت الشمس فكان النور، و كان الدفء، و كان الأمن. أى:
حصل و ظهر.
و ما تقدم من الأحكام للفعل الماضى: «كان» يثبت لباقى أخواته المشتقات؛ كالمضارع، و الأمر، و اسم الفاعل. و. و..
هذا، و تضم الكاف من الفعل الماضى: «كان» عند اتصاله بضمائر الرفع المتحركة؛ كالتاء، و نون النسوة، طبقا للبيان الذى سلف مفصلا [٤] .
و بقى من أحكام «كان» أربعة أخرى سيجىء الكلام عليها مفصلا فى موضعه من آخر هذا الباب؛ و هى: أنها تقع زائدة [٥] ، و أن الحذف يتناولها كما يتناول أحد معموليها [٦] ، أو هما معا، و أن نون مضارعها قد تحذف [٧] ، و أن خبرها قد ينفى. و هذا الأخير يجىء الكلام عليه مع باقى الأخبار الأخرى المنفية [٨] .
[١] و منه قوله تعالى (وَ فُتِحَتِ اَلسَّمََاءُ فَكََانَتْ أَبْوََاباً، `وَ سُيِّرَتِ اَلْجِبََالُ فَكََانَتْ سَرََاباً) ، أى:
«صارت» فيهما؛ لأن المعنى يقتضى هذا.
[٢] سبقت إشارة لهذا فى ص ٥٢.
[٣] الفعل التام-كما سبق فى رقم ٢ من ص ٤٩٦-هو ما يكتفى بمرفوعه فى إتمام المعنى الأساسى للجملة.
[٤] فى رقم ١ من هامش ص ١٥٠.
[٥] ص ٥٢٤.
[٦] ص ٥٢٧.
[٧] ص ٥٣٢.
[٨] ص ٥٣٤.