النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٩ - زيادة و تفصيل
و الآخر: أن تكون الكلمة الأولى منتهية بميم الجمع؛ فإنه يحرك بالضم؛ مثل: لكم الخير.
فإن كان آخر الكلمة الأولى حرف مدّ [١] ، أو واو جماعة، أو ياء مخاطبة، حذف نطقا. لا كتابة؛ للتخلص من التقاء الساكنين؛ مثل: نحن عرفنا العلوم النافعة-الطلاب سألوا المولى أن يوفقهم-اسألى المولى الهداية.
و يجوز تلاقى الساكنين فى الوقف، و عند سرد بعض الألفاظ، نحو: كاف -لام-جيم- (راجع هذا بمناسبة أخرى فى جـ ٤ عند الكلام على ما تختص به نون التوكيد) ، أما فى غيرهما فيجوز بشرطين:
أحدهما: أن يكون الساكن الأول حرف مدّ [١] ، يليه حرف مدغم فى نظيره، (أى: حرف مشدد) .
و الآخر: أن يكونا فى كلمة واحدة. مثل عامة، خاصة، الضّالين، الصّادون عن الخير. و هذا متفق عليه. و يرى آخرون أن مثله ما هو فى حكم الكلمة الواحدة.
على الوجه المشروح فى مكانه. المناسب من جـ ٤ ص ١٣٩ م ١٤٣ باب: نون التوكيد.
و للمسألة بقية هامة فى «حـ» من ص ٨٨ و ١٦٢ و ٢٥٥.
(د) عرفنا [٢] أن كل فعل لا بد أن يدل-فى الغالب-على شيئين؛ معنى «حدث» و زمن. فالماضى له أربع حالات من ناحية الزمن [٣] :
الأولى: (و هى الأصل الغالب) أن يتعين معناه فى زمن فات و انقضى-أى:
قبل الكلام-سواء أكان انقضاؤه قريبا من وقت الكلام أم بعيدا. و هذا هو الماضى لفظا و معنى. و لكن إذا سبقته: «قد» [٤] -و هى لا تسبقه إلا فى الكلام
[١] أى: حرف علة، قبله حركة تناسبه.
[٢] فى ص ٤٥ و ٤٦.
[٣] و قد عرفنا بيانا هاما-فى رقم ٢ من هامش ص ٤٥-مؤداه: أن بعض الأفعال الماضية لا يدل على زمن؛ مثل: «نعم و بئس» و أخواتهما عند قصد المدح و الذم. و مثل: «أفعل» فى التعجب إذا لم تتوسط «كان» الزائدة بينه و بين «ما» التعجبية، نحو: ما أنفع نهر النيل. فالفعل: «أنفع» متجرد لإنشاء المدح بغير دلالة على المضى إلا أن جاءت قبله «كان» الزائدة، نحو: ما كان أنفع النيل- كما سيجىء فى مبحث زيادة «كان» م ٤٤
[٤] «قد» الحرفية بجميع أنواعها إذا دخلت على فعل لم يصح أن يتقدم عليها شىء من معمولاته- (راجع الخضرى جـ ١ ص ١١٢ باب «كان» ، عند بيت ابن مالك:
*و غير ماض مثله قد عملا*... )
و بهذه المناسبة نقول جاء فى المغنى و القاموس معا ما نصه المشترك بينهما: «قد» الحرفية مختصة بالفعل المتصرف، الخبرى، المثبت، المجرد من ناصب، و جازم، و حرف تنفيس، و هى مع الفعل كالجزء؛ فلا تفصل-