النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٤١ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
(ا) هناك شروط أخرى فى جملة الصلة؛ أهمها:
١-أن تتأخر وجوبا عن الموصول [١] ؛ فلا يجوز تقديمها، و لا تقديم شىء منها عليه.
٢-أن تقع بعد الموصول مباشرة؛ فلا يفصل بينهما فاصل أجنبى؛ (أى:
ليس من جملة الصلة نفسها) . و ألا يفصل بين أجزاء الصلة فاصل أجنبى أيضا؛ ففى مثل: اقرأ الكتاب الذى يفيدك فى عملك، و أرشد إليه غيرك... ، لا يصح اقرأ الكتاب الذى-غيرك-يفيدك فى عملك، و أرشد إليه، لوجود فاصل أجنبى بين الموصول و صلته، و هو كلمة: «غير» التى هى من جملة أخرى غير جملة الصلة.
و لا يصح اقرأ الكتاب الذى يفيدك-غيرك-فى عملك، و أرشد إليه، لوجود فاصل أجنبى لم يفصل بين الموصول و صلته؛ و إنما تخلل جملة الصلة، و فصل بين أجزائها مع أنه ليس منها... و هكذا.
لكن هناك أشياء يجوز الفصل بها بين الموصولات الاسمية و صلتها إلا «أل» فلا يجوز الفصل بينها و بين صلتها مطلقا. و كذلك يجوز الفصل بها بين الموصول الحرفى «ما» و صلته-فى رأى قوىّ-دون غيره من باقى الموصولات الحرفية.
فأما الأشياء التى يجوز أن تفصل بين هذه الأنواع من الموصولات و صلتها فهى: جملة القسم؛ نحو غاب الذى «و اللّه» قهر الأعداء [٢] . أو جملة النداء بشرط أن يسبقها ضمير المخاطب؛ نحو: أنت الذى-يا حامد-تتعهد الحديقة، أو بالجملة المعترضة؛ نحو: والدى الذى-أطال اللّه عمره-يرعى شئونى، أو بجملة الحال، نحو: قدم الذى-و هو مبتسم-يحسن الصنيع.
و كذلك يجوز تقديم بعض أجزاء الصلة الواحدة على بعض بحيث يفصل المتقدم بين الموصول و صلته، أو بين أجزاء الصلة، إلا المفعول به؛ فلا يصح تقديمه على عامله إن كان الموصول حرفيا غير: «ما» [٣] تقول: تفتح الورد الذى-العيون-يسرّ
[١] سواء أكان اسميا أم حرفيا.
[٢] انظر آخر رقم ٣ من هامش ص ٣٣٧ و رقم ١ من ص ٦١١.
[٣] إذا اشتملت صلة الموصول الحرفى على مفعول به ففى تقديمه على عامله خلاف رددته المطولات: -