النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٠٦ - المسألة ٢٦
المسألة ٢٦:
الموصول
الموصول قسمان: اسمى، و حرفى. و سنبدأ بالأول [١] .
تعريفه: نقدم له بالأمثلة الآتية:
(ا) فرح الذى... -سمعت الذى... -أصغيت إلى الذى...
(ب) فرح الذى (حضر والده) -سمعت الذى (صوته مرتفع) -أصغيت إلى الذى (فوق المنبر) .
(حـ) وقفت التى... -احترمت التى... -لم أشهد التى...
(د) وقفت التى (تخطب) -احترمت التى (خطبتها رائعة) -لم أشهد التى (أمام المذياع) .
فى كل جملة من جمل القسم الأول: «ا» كلمة: «الذى» فما معناها؟ و ما المراد منها؟إنها اسم مسماه و مدلوله غير واضح: فلا ندرى أهو: سعد، أم على أم، سمير، أم غيرهم من الرجال؟و لا نعرف أهو حيوان آخر؟أم نبات، أم جماد؟و ما عسى أن يكون بين أفراد الحيوان، أو النبات، أو الجماد؟ إذا هو اسم غامض المعنى [٢] ، مبهم [٣] الدلالة. و لهذا الغموض و الإبهام أثرهما فى غموض المعنى الكلىّ للجملة و إبهامه.
[١] لأنه أحد المعارف التى نحن بصددها. أما الثانى فحرف؛ لا دخل له بالمعارف، فليس مجال الكلام عليه هنا. و لكنه يذكر للمناسبة بينه و بين الأول. و سيجىء فى ص ٣٦٨.
[٢] خفى المعنى.
[٣] أشرنا فى رقم ١ من هامش ص ٣١ إلى أن المراد بالمبهم فى باب الموصولات هو: المجمل الذى لا تفصيل فيه و لا استقلال، و لا تعيين، و لا تحديد. (كما جاء فى حاشية التصريح) و قد سبق فى «جـ» من آخر الصفحة الماضية أن أسماء الإشارة تسمى هى و الموصولات: «الأسماء المبهمة» ، و أوضحنا هناك سبب التسمية، و أنه وقوعها على كل شىء؛ من الحيوان، أو النبات، أو الجماد، من غير تعيين و تفصيل لذلك الشىء إلا بأمر خارج عن لفظها. جاء فى المفصل جـ ٥ ص ٨٦ ما ملخصه:
إنه حين يقال بين المعارف أسماء مبهمة فالمراد بها ضربان فقط؛ أسماء الإشارة و الموصولات-كما ألمحنا فى رقم ٥ من هامش ص ٢٣٠... و الفرق بين المضمر و المبهم أن ضمير الغائب يبين بما قبله فى الغالب- و هو الاسم الظاهر الذى يعود عليه المضمر؛ نحو قولك: محمد مررت به. -و المبهم الذى هو اسم الإشارة-