النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٨٦ - زيادة و تفصيل
الأولى؛ و هى علىّ. و لا دخل للكنية هنا لأن الكنية مركبة تركيبا إضافيّا، فتدخل فى الأحوال الثلاثة الآتية الخاصة بالمركب الإضافى، و لا تدخل فى المفرد الذى نحن بصدده-كما أشرنا من قبل-.
٢-و إن كان القسمان، مركبين معا تركيب إضافة؛ مثل: «عبد العزيز سعد اللّه» فإن المضاف الأول، و هو: «عبد» يضبط و يعرب على حسب حاجة الجملة، و يكون المضاف الثانى، و هو: «سعد» تابعا له [١] فى حركات إعرابه.
٣-و إن كان الأول هو المفرد و الثانى هو المركب تركيب إضافة؛ مثل: «على زين العابدين» -أعرب المفرد على حسب حالة الجملة، و جاء المضاف الذى بعده تابعا له فى حركته؛ تقول: علىّ زين العابدين شريف. إن عليّا زين العابدين شريف. و ما ذا تعرف عن علىّ زين العابدين؟
و يجوز شىء آخر؛ أن يكون الأول المفرد مضافا؛ يضبط و يعرب على حسب حاجة الجملة، و أن يكون المضاف إليه هو صدر الثانى؛ تقول: علىّ زين العابدين شريف، إن علىّ زين العابدين شريف. ماذا تعرف عن علىّ زين العابدين؛ فتكون كلمة: «علىّ» معربة على حسب العوامل، و مضافة. و تكون كلمة:
«زين» مضافة إليها مجرورة.
(٤) إن كان الأول هو المضاف و الثانى هو المفرد؛ مثل: زين العابدين علىّ-فإن صدر الأول؛ أى: المضاف، يضبط و يعرب على حسب حاجة الجملة، و يعرب المفرد تابعا له، تقول: زين العابدين علىّ شريف، إن زين العابدين عليّا شريف، عطفت على زين العابدين علىّ.
أما المركب المزجى و ملحقاته، و المركب الإسنادىّ فلا يعتد بتركيبهما فى هذا الشأن و إنما يعتبر كل منهما بمنزلة المفرد عند اجتماعه بقسم آخر و تجرى عليه أحكام المفرد السابقة [٢] .
[١] فيعرب بدل كل من كل؛ أو عطف بيان، أو توكيدا لفظيا بالمرادف؛ بالإيضاح الذى سبق فى رقم ٤ من هامش الصفحة الماضية.
[٢] مع ملاحظة الحالة الإعرابية الخاصة بكل منهما-كما شرحناها فى ص ٢٧٧ و ما بعدها- فالمركب الإسنادى يلزم آخره حركة واحدة؛ رفعا، و نصبا. ، و جرا، بسبب الحكاية. و المركب-