النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٧٧ - زيادة و تفصيل
و أما الكنية فهى علم مركب تركيبا إضافيّا [١] ، بشرط أن يكون صدره (و هو المضاف) كلمة من الكلمات الآتية: (أب، أمّ) ، (ابن، بنت) (أخ، أخت) (عمّ، عمة) (خال، خالة) ، مثل: الأعلام الآتية: (أبو بكر، أبو الوليد) (أم كلثوم، أمّ هانئ) ، (ابن مريم، بنت الصديق) (أخو قيس، أخت الأنصار) ، و هكذا [٢] ... و ليس منه: أب لمحمد، و أم لهند، و غيرهما من كل مالا إضافة فيه على الوجه السابق.
و كل قسم من الأقسام الثلاثة السالفة قد يكون مرتجلا أو منقولا، مفردا أو مركبا، إلا الكنية فإنها لا تكون إلا مركبة.
*** الأحكام الخالصة بالتقسيمات السالفة، و تتركز فى النواحى الأربعة الآتية:
أولها: الأحكام الخاصة بإعراب العلم المفرد، و العلم المركب.
ثانيها: الأحكام الخاصة بالترتيب بين الاسم، و الكنية، و اللقب، إذا اجتمع من هذه الأعلام اثنان، أو ثلاثة.
ثالثها: الأحكام الخاصة بإعراب ما يجتمع منها.
رابعها: الأحكام المعنوية و بقية الأحكام اللفظية الأخرى التى تتصل بعلم الشخص و علم الجنس.
ق-أو نحوهما مما ذكرناه إنما يكون بعد وضع اللفظ الدال على الذات أولا، أى: بعد وضع الاسم-
راجع الصبان، جـ ١ أول باب الكلام و ما يتألف منه عند قول ابن مالك: «قال محمد هو ابن مالك... » فإن لم يعرف الموضوع ابتداء و السابق من الاسم و اللقب فالأحسن اعتبار المتقدم هو الاسم و المتأخر هو اللقب، و الكنية هى المصدرة بأحد الألفاظ المعروفة، (أب-أم... ) .
[١] و الكنية-مع تركيبها الإضافى-معدودة من قسم العلم الذى معناه إفرادى؛ فكل واحد من جزأيها لا يدل بمفرده على معنى يتصل بالعلمية. و لهذا حين يقع بعدها تابع كالنعت مثلا فى قولنا: جاء أبو الفوارس الشجاع، فإن النعت، و هو هنا كلمة: «الشجاع» -يعتبر فى المعنى نعتا للاثنين معا، أى: للمضاف و المضاف إليه، و لا يصح أن يكون نعتا لأحدهما فقط؛ و إلا فسد المعنى. و لكنه يتبع فى الإعراب المضاف وحده. أى: أن لفظه تابع فى حركة إعرابه للمضاف، و أما معناه فواقع على المضاف و المضاف إليه معا. -راجع التصريح جـ ٢ آخر باب الإضافة، عند الكلام على الشاهد الذى فى قول معاوية حين سلم من الطعنة و مات منها على بن أبى طالب:
نجوت و قد بلّ المرادىّ سيفه # من ابن أبى شيخ الأباطح طالب
-و المرادى هو قاتل على رضى اللّه عنه.
[٢] و ما سبق يقتضى أن يكون المضاف إليه غير لقب للمضاف؛ فلا يصح فى الكنية أن يكون عجزها (و هو المضاف إليه) لقبا لصدرها؛ (و هو المضاف) لأن الشىء لا يضاف إلى نفسه-فى الأغلب-كما سيجىء فى رقم ١ من هامش ص ٢٨٥.