النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٣٩ - إعراب ضمير الفصل
«الكتب نفعت» أو: نفعن، و الزروع أثمرت، أو: أثمرن، و الليالى ذهبت؛ أو: ذهبن.
و مع أن الأمرين-فى صورتى المفرد غير العاقل-جائزان فإن الأساليب الفصحى تؤثر الضمير المفرد المؤنث إذا كان جمع التكسير دالاّ على الكثرة و تأتى بنون النسوة إذا كان دالاّ على القلة [١] ؛ فيقال: قضيت بالقاهرة أياما خلت؛ من شهرنا.
إذا كان المنقضى هو: الأكثر. أو: خلون، إذا كان المنقضى هو الأقل.
و يقولون: هذه أقلام تكسرت، و عندى أقلام سلمن إذا كان عدد المكسور هو الأكثر.
٥-إن كان المرجع اسم جمع [٢] غير خاص بالنساء؛ مثل: «ركب و قوم» جاز أن يكون ضميره واو الجماعة؛ و أن يكون مفردا مذكرا. تقول: الركب سافروا، أو: الركب سافر، أو: الركب مسافر-القوم غابوا، أو: القوم غاب، أو: القوم غائب. فإن كان خاصّا بالنساء-مثل: نسوة، نساء- جرى عليه حكم المرجع حين يكون جمع مؤنث للعاقل. -و قد سبق فى رقم ٣-
٦-و إن كان المرجع اسم جنس جمعيّا جاز فى ضميره أن يكون مفردا مذكرا أو مؤنثا [٣] ، نحو قوله تعالى: «أَعْجََازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ» أى: «هو» . و قوله تعالى: «أَعْجََازُ نَخْلٍ خََاوِيَةٍ » ، أى: هى.
٧-إن كان مرجع الضمير متقدما، و لكنه يختلف فى التذكير أو التأنيث مع ما بعده مما يتصل به اتصالا إعرابيّا وثيقا-جاز فى الضمير التذكير أو التأنيث، مراعاة للمتقدم أو للمتأخر [٤] ، مثل: الحديقة ناضرة الزرع، و هى منظر فاتن، أو: و هو منظر فاتن، و مثل: الزرع رعايته مفيدة، و هو باب من أبواب الغنى، أو: و هى باب من أبواب الغنى. و أسماء الإشارة تشارك الضمير فى هذا الحكم
[١] و مثل جمع القلة العدد الذى يدل عليها، و كذلك مثل جمع الكثرة العدد الذى يدل عليها أيضا (و إيضاح هذا و بيان سببه، فى جـ ٤ ص ٤٢٤ م ١٦٧-و راجع الصبان جـ ٤ فى آخر باب العدد) .
[٢] و هو-كما سبق-فى ص ١٣٤ كلمة معناها معنى الجمع و لكن ليس لها مفرد من لفظها و معناها معا، و ليست على وزن خاص بالتكسير، أو غالب فيه مثل: ركب، رهط-قوم-نساء- جماعة-و فى هذا الحكم خلاف قوى ذكره «الصبان» فى باب العدد جـ ٤.
[٣] و قد سبقت إشارة وافية لهذا و بيان مفيد لا غنى عنه-مع بعض اختلاف-، و ذلك عند الكلام على اسم الجنس الجمعى ص ٢١ و فى هذا الحكم-كسابقه-خلاف قوى أشار إليه «الصبان» فى باب العدد جـ ٤.
[٤] و هذا فى غير المتضايفين و قد سبق حكم الضمير العائد على أحدهما فى رقم ١ من هامش ص ٢٣١ و فى ص ٢٣٦.