النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٣٨ - المسألة ١١
و مثال الثانى: «علّيّون» . (اسم لأعالى الجنة) المفرد: علّىّ. بمعنى المكان العالى، أو عليّة، بمعنى: الغرفة العالية. و هو ملحق بالجمع، لأن مفرده غير عاقل.
سادسها: كل اسم من غير الأنواع السابقة يكون لفظه كلفظ الجمع فى اشتمال آخره على واو و نون، أو ياء و نون، لا فرق فى هذا بين أن يكون نكرة؛ مثل:
«ياسمين» و «زيتون» أو علما مثل: «صفّين» و «نصيبين» و «فلسطين» [١]
[١] و إلى كل هذا يشير ابن مالك بقوله:
و ارفع بواو، و بيا اجرر و انصب # سالم جمع عامر و مذنب
و شبه ذين، و به عشرونا # و بابه ألحق، و الأهلونا
أولو، و عالمون، علّيّونا # و أرضون، شذّ، و السّنونا
و بابه، و مثل حين قد يرد # ذا الباب. و هو عند قوم يطّرد
يريد يشبه ذين: ما أشبه: «عامرا» من كل علم، مستوف للشروط، و ما أشبه كلمة: «مذنب» ، فى أنه صفة مستوفية كذلك. ثم يقول ألحق به عشرون و بابه. و المراد ببابه أخوات عشرين من العقود العددية التى ذكرناها، و كذلك أهلون، و أولو، و عالمون، و عليون.
ثم قال: و شذ: أرضون، و باب سنين؛ و إنما صرح بشذوذ هذين، مع أن جميع ملحقات جمع المذكر السالم شاذة؛ لأن الشذوذ فيهما أقوى، لفقد كل منهما أكثر الشروط. فكلاهما اسم جنس (و ليس علما و لا صفة) ، و كلاهما مؤنث، و غير عاقل، و لم يسلم مفرده عند الجمع.
ثم بين أن سنين و بابه قد يعرب إعراب: «حين» ، فتلازمه الياء و النون و تظهر الحركات على النون منونة، و أن من العرب من يجعل هذا الإعراب الخاص بكلمة: «حين» عاما شاملا لكل جمع مذكر سالم، سمى به، و لا يجعله مقصورا على سنين و بابه. و منهم من يجعله عاما شاملا فيما سمى به، و ما لم يسم به.