النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١١٢ - المسألة ٩
فإن كانتا للتوكيد وجب أن يسبقهما المؤكّد الذى يطابقه الضمير، نحو أكرم الوالدين؛ فإن كليهما صاحب الفضل الأكبر عليك... و عاون الجدّتين، فإن كلتيهما أحبّ الناس لك. فالكلمتان ليستا للتوكيد، و هما معربتان كالمثنى منصوبتان بالياء،
و نحو: جاء الفارسان كلاهما، غابت السيدتان كلتاهما؛ «فكلا» و «كلتا» توكيد مرفوع بالألف؛ لأنه ملحق بالمثنى، و هو مضاف و «هما» مضاف إليه، مبنى على السكون فى محل جر. و نحو: صافحت الفارسين كليهما، و المحسنتين كلتيهما، و أثنيت على الفارسين كليهما، و السيدتين كلتيهما (فكلا و كلتا توكيد منصوب أو مجرور بالياء مضاف، و الضمير مضاف إليه، مبنى على السكون فى محل جر [١] ...
فلو أضيفت كلا أو كلتا لاسم ظاهر [٢] لم تعرب كالمثنى، و لم تكن للتوكيد، -و أعربت-كالمقصور-على حسب الجملة، بحركات مقدرة على الألف، فى جميع الأحوال: (رفعا، و نصبا، و جرّا) ، مثل: سبق كلا المجتهدين، و فازت كلتا لماهرتين، فكلا و كلتا: فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف. و مثل:
هنأت كلا المجتهدين، و كلتا الماهرتين؛ فكلا و كلتا مفعول به، منصوب بفتحة مقدرة على الألف. و سألت عن كلا المجتهدين، و عن كلتا الماهرتين، فكلا و كلتا مجرورة، و علامة جرها الكسرة المقدرة على الألف.
مما تقدم نعلم:
ا-أن كلا و كلتا إذا أضيفتا للضمير تعربان كالمثنى-أى، : بالحروف المعروفة فى إعرابه-؛ سواء أكانتا للتوكيد [٣] أم لغيره، و لا بد أن يكون الضمير للتثنية
ب-و أنهما عند الإضافة للظاهر، لا تكونان كالمثنى، بل تعربان على حسب
[١] انظر «ا» و رقم ٢ من: «ب» ص ١١٤-فى الزيادة حيث بعض الصور الدقيقة المتصلة بهذا الحكم.
[٢] و الأفصح أن يكون الظاهر مثنى معرفة. غير مفرق-كما سيجىء فى الجزء الثالث، باب الإضافة-
[٣] و إذا كانتا للتوكيد وجب أن يسبقهما المؤكد.