النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٠٤ - المسألة ٨
الثالثة: النقص، و هو فى المنزلة الأخيرة، يدخل أربعة أسماء، و لا يدخل «ذو» و لا «فم» محذوف الميم. لأن هذين الاسمين. ملازمان للإعراب بالحروف كما سبق.
فمن الأسماء الستة ما فيه لغة واحدة و هو «ذو» و «فم» بغير ميم.
و ما فيه لغتان، و هو «هن» .
و ما فيه ثلاث لغات و هو أب، أخ، حم [١] .
[١] على ضوء ما تقدم نستطيع أن نفهم قول ابن مالك:
و ارفع بواو و انصبنّ بالألف # و اجرر بياء-ما من الأسما أصف
من ذاك: «ذو» إن صحبة أبانا # و الفم حيث الميم منه بانا
«أب» ، «أخ» ، «حم» ، كذاك، و هن # و النّقص فى هذا الأخير أحسن
و فى «أب» و تالييه يندر.. # و قصرها من نقصهنّ أشهر
ففى البيت الأول: بيّن الحروف الثلاثة النائبة عن الحركات الأصلية الثلاث؛ و هى: الواو و الألف، و الياء.
و فى البيت الثانى: صرح أن من الأسماء الستة: ذو، بشرط أن يبين صحبة، أى: يدل على صحبة؛ بأن يكون بمعنى: «صاحب» . و أن منها «الفم» بشرط أن تبين (أى: تنفصل) منه الميم.
و فى البيت الثالث و الرابع: أوضح أربعة. و صرح بأن النقص فى كلمة: «هن» أحسن من الإعراب بالحروف... و أما أب و أخ و حم فالنقص نادر فيها-مع جوازه-، و لكن القصر أحسن.