تفسير ونقد وتحليل مثنوى جلال الدين محمد مولوى - علامه جعفری - الصفحة ٩٣ - منتخبى از بهترين اشعار هنرى لانگ فلو
بسم الله الرحمن الرحيم « الحكم جنود الله » ( فى الارض ) يقوى بها ارواح المريدين ينزه علمهم عن شائبة الجهل و عدلهم عن شائبة الجور و الظلم و جودهم عن شائبة الرياء و حلمهم عن شائبة السفه و يقرب إليهم و ما بعد عنهم من فهم الاخرة و ييسر لهم ما عسر عليهم من الطاعة و الاجتهاد و هى من بينات الانبياء و دلايلهم تخبر عن اسرار الله و سلطانه المخصوص بالعارفين و ادارته الفلك النورانى الرحمانى الدرى الحاكم على الفلك الدخانى الكرى ، كما ان العقل حاكم على الصورة الترابية و حواسها الظاهرة و الباطنة ، فدوران ذلك الفلك الروحانى حاكم على الفلك الدخانى و الشهب الزاهرة و السراج المنيرة و الارياح المنشئة و الاراضى المدحية و المياه المطردة . نفع الله بها عباده و زادهم فهما و انما يفهم كل قارئ على قدر نهيته و ينسك الناسك على قدر قوة اجتهاده و يفتى المفتى مبلغ رايه و يتصدق المتصدق بقدر قدرته و يجود الباذل بقدر موجوده و يقتنى المجود عليه ما عرف من فضله و لكن مفتقد الماء فى المفازة لا يقصر به عن طلبه ، معرفته ما فى البحار و يجد فى طلب ماء هذه الحياة قبل ان يقطعه المعاش بالاشتغال عنه و تعوقه العلة و الحاجة و يحول الاعراض بينه و بين ما يتسرع إليه و لن يدرك العلم مؤثر هوى و لا راكن الى دعة ( فهذا ) و لا منصرف عن طلبه و لا خائف عن نفسه و لا مهتم لمعيشته الا ان يعوذ بالله و يؤثر دينه على دنياه و يأخذ من كنز الحكمة الاموال العظيمة التي لا تكسد و لا تورث ميراث الاموال و الانوار الجلية و الجواهر الكريمة و الضياع الثمينة شاكرا لفضله معظما لقدره مجللا لخطره و يستعيذ بالله من خساسة الحظوظ و من جهل يستكثر القليل مما يرى فى نفسه و يستقل الكثير العظيم من غيره و يعجب بنفسه بما لم يأذن